النائب أحمد جبيلي يتقدم بطلب إحاطة بشأن الارتفاع غير المبرر في أسعار الدواجن
تقدم النائب أحمد جبيلي عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجهًا إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن أسباب الارتفاع غير المبرر في أسعار الدواجن، والفجوة المتزايدة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك.
وأوضح "الجبيلي"، أن سوق الدواجن في مصر يشهد موجة من الارتفاعات المتتالية وغير المبررة في الأسعار، أثقلت كاهل المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، رغم التصريحات الحكومية المتكررة حول وجود انفراجات في مدخلات الإنتاج، وتوافر الأعلاف، واستقرار سعر الصرف نسبيًا، دون أن ينعكس ذلك على الأسعار النهائية للمستهلك.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن التكلفة الحقيقية لإنتاج كيلو الدواجن تثير العديد من علامات الاستفهام، مشيرًا إلى أن بيانات ميدانية صادرة عن منتجين وخبراء في قطاع الثروة الداجنة تؤكد أن التكلفة الفعلية لإنتاج كيلو الدواجن الحية انخفضت نسبيًا بعد تراجع أسعار بعض مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الأعلاف ومستلزمات التربية، إلا أن أسعار البيع في الأسواق لا تزال أعلى بكثير من هذه التكلفة، دون مبررات واضحة.
وقال "الجبيلي"، إن مصر تنتج وفقًا لبيانات وزارة الزراعة، ما يقرب من 1.4 مليار دجاجة سنويًا في القطاع التجاري، بالإضافة إلى نحو 320 مليون دجاجة في القطاع الريفي، وتنتج أكثر من 14 مليار بيضة مائدة سنويًا، كما يساهم قطاع الدواجن في توفير ما يقرب من 3.5 مليون فرصة عمل، ويستوعب استثمارات تجاوزت 100 مليار جنيه.
وأشار، إلى أن هناك تقديرات صناعية لرفع إنتاج الدواجن إلى نحو 1.6 مليار دجاجة سنويًا بهدف تلبية الطلب المحلي وتعزيز صادرات المنتجات الداجنة، إلا أنه رغم هذه الأرقام فإن المواطن لا يشعر بأي انخفاض حقيقي في الأسعار، بل تستمر في الصعود، بما يشير إلى وجود خلل في منظومة التسعير أو ضعف الرقابة على حلقات التداول.
وأكد "الجبيلي"، أن الإفراج عن شحنات الأعلاف وتراجع أسعار الذرة والصويا نسبيًا لم ينعكس على السعر النهائي للدواجن، حيث واصلت الأسعار الارتفاع، وهو ما يكشف عن خلل واضح في منظومة التسعير أو ضعف في الرقابة على الأسواق.
وتساءل عضو مجلس النواب، عن الجهات المسؤولة عن الفجوة الكبيرة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك، وهل ترجع إلى تعدد حلقات الوساطة، أو غياب الرقابة على سلاسل التداول من المزرعة إلى المستهلك، أو وجود ممارسات احتكارية تفرض أسعارًا لا تعكس الواقع الحقيقي للتكلفة.
وأشار إلى أن الأزمة لها تأثير مباشر على الأمن الغذائي المصري، باعتبار أن قطاع الدواجن يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لتوفير البروتين الحيواني للمواطنين، وأن أي تسعير غير عادل ينعكس سلبًا على ملايين الأسر، ويقوض جهود الدولة في ضبط الأسواق وتحقيق التوازن السعري.
وطالب النائب أحمد جبيلي، بإعلان رسمي وشفاف للتكلفة الحقيقية المحدثة لإنتاج كيلو الدواجن وفق دراسات معتمدة، إلى جانب وضع آلية تسعير عادلة ومرنة تربط السعر النهائي بتكلفة الإنتاج الفعلية مع هامش ربح منضبط، وتشديد الرقابة على سلاسل التداول وضبط دور الوسطاء.
كما شدد على ضرورة مواجهة أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار من خلال حملات رقابية مكثفة وعقوبات رادعة، وتفعيل دور جهاز حماية المنافسة وجهاز حماية المستهلك في متابعة سوق الدواجن، فضلًا عن التوسع في منافذ البيع الحكومية وطرح الدواجن بأسعار عادلة لكسر موجات الغلاء، وتقديم تقرير دوري لمجلس النواب يوضح تطورات سوق الدواجن وأسباب أي تغيرات سعرية والإجراءات المتخذة لحماية المستهلك وتحقيق الاستقرار في هذا القطاع الحيوي.

