الثلاثاء 10 فبراير 2026 | 01:33 م

وزير الكهرباء: 65% طاقة متجددة بحلول 2040


أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن التحول العالمي في أنظمة الطاقة أصبح واقعًا لا مفر منه لتحقيق اقتصاد مستدام، مشددًا على أن مصر تمضي بخطوات متسارعة لتنفيذ استراتيجيتها الوطنية للطاقة، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة الخضراء.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر مصر والاتحاد الأوروبي للطاقة تحت عنوان «تعاون من أجل الرفاهية»، الذي تنظمه مفوضية الاتحاد الأوروبي، بحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ووليد جمال الدين رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، والسفيرة أنجلينا أيخهورست سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، وعدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية.

وأشار الوزير إلى أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي علاقات ممتدة وعريقة، أثمرت عن إطلاق خطة عمل مشتركة، والتعاون في إعداد وتحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040 (ISES)، بما يعكس التطورات العالمية في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء وتقنيات الهيدروجين الأخضر.

وأوضح أن الاستراتيجية تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030، وإلى 65% بحلول عام 2040، بما يتسق مع المساهمات المحددة وطنياً (NDCs) وفق اتفاق باريس، ومع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

وأضاف عصمت أن الدولة عملت على تهيئة البنية التشريعية من خلال قانون الكهرباء الذي يستهدف تحرير سوق الكهرباء تدريجيًا وفتح المجال أمام القطاع الخاص، مع تخصيص أكثر من 40 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة المتجددة، وتوقيع عقود طويلة الأجل لشراء الطاقة، وهو ما أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وتحقيق أسعار تنافسية في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح.

وأشار إلى أن القدرة الإجمالية المركبة للطاقة المتجددة في مصر تجاوزت 9000 ميجاوات، إلى جانب تشغيل نظام تخزين بطاريات بقدرة 500 ميجاوات، لافتًا إلى التعاقد على مشروعات جديدة لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتقليل استخدام الوقود الأحفوري، مع توقع وصول قدرات الرياح والطاقة الشمسية إلى نحو 24 جيجاوات بحلول 2030.

وأكد أن المشروعات الجاري تنفيذها ستدعم برامج التصنيع المحلي لمكونات محطات الرياح والطاقة الشمسية، بما يعظم القيمة المضافة ويوفر فرص عمل جديدة.

وفي مجال كفاءة الطاقة، أوضح الوزير أنه تم الانتهاء من إعداد الخطة الوطنية الثالثة لكفاءة الطاقة (NEEAP III) بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، تمهيدًا لاعتمادها من المجلس الأعلى للطاقة.

كما أشار إلى إعداد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مؤكدًا أن الشبكات الذكية تمثل مستقبل نقل وتوزيع الكهرباء، لما تتيحه من تحسين كفاءة الاستخدام، وخفض الانبعاثات، وتمكين المستهلك من المشاركة الفعالة في إدارة المنظومة الكهربائية.

وشدد عصمت على أن مشروعات الربط الكهربائي، خاصة مع أوروبا، تمثل أحد أهم محاور خطة العمل لتحقيق استقرار الشبكة الموحدة وخلق سوق طاقة مشتركة، موضحًا أن مصر تتعاون مع اليونان وإيطاليا لدراسة مشروعات الربط، وأن مشروع «GREGY» للربط مع اليونان أُدرج ضمن قائمة مشروعات الاهتمام المشترك، مع العمل على إدراجه في القائمة الثانية.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن التكامل الإقليمي أصبح ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وأن التحول في الطاقة لم يعد خيارًا بل ضرورة، مشيرًا إلى أن الشراكة المصرية – الأوروبية ستعزز تحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة، وضمان أمن الطاقة، وتنويع مصادرها، ودعم توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، بما يدعم خطة التنمية المستدامة ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image