التعديل الوزاري يقترب.. راندا المنشاوي اسم يتقدم بقوة للإسكان
في لحظات التحول السياسي والإداري، تبرز أسماء صنعت رصيدها بالعمل الميداني لا بالأضواء، وبالنتائج لا بالتصريحات. ومع اقتراب الإعلان عن التعديل الوزاري الجديد، يتردد اسم المهندسة راندا المنشاوي بقوة داخل أروقة وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، باعتبارها أحد أبرز المرشحين لتولي حقيبة «الإسكان»، مستندة إلى مسيرة مهنية امتدت لعقود داخل واحدة من أكثر الوزارات ارتباطًا بالمشروعات القومية والتنموية الكبرى.
منذ انضمامها إلى وزارة الإسكان عام 1998، لم تكن المنشاوي مجرد مسؤولة تنفيذية تقليدية، بل كانت جزءًا من منظومة إدارة وتخطيط ومتابعة لملفات شديدة التعقيد، شملت مشروعات تنموية واستراتيجية على مستوى الجمهورية. وتدرجها في المناصب، من جهاز بحوث ودراسات التعمير إلى نائب وزير الإسكان لشئون المتابعة والمرافق، ثم مساعد أول لرئيس مجلس الوزراء لشئون المتابعة، يعكس ثقة مؤسسية تراكمت عبر سنوات من الأداء المنضبط والعمل الاحترافي.
ولدت راندا المنشاوي في 3 أكتوبر 1963، وتخرجت في كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان عام 1985، حاصلة على بكالوريوس الهندسة المعمارية، وهو التخصص الذي منحها رؤية تخطيطية متكاملة انعكست على أدائها في إدارة المشروعات العمرانية الكبرى. فقد شاركت في متابعة المنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس، ومشروع التنمية الشاملة للأقصر، كما عملت بالمكتب الفني لوزير الإسكان، قبل أن تتولى رئاسة جهاز البحوث والدراسات، ثم الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، وصولًا إلى مواقع قيادية عليا داخل الوزارة.
وخلال السنوات الأخيرة، لعبت المنشاوي دورًا محوريًا في تأسيس وحدة إدارة المشروعات (PMU)، التي ضمت كوادر فنية شابة وخبرات متخصصة، وأسهمت في وضع نظام متكامل لإدارة المشروعات الحكومية وفق معايير المتابعة والتقييم الحديثة. كما مثلت وزارة الإسكان في مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة، وأشرفت على ملفات ثقيلة، من بينها مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي في 6 أكتوبر والعاشر من رمضان وطامية، إلى جانب مشروع حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية، ومدينة العلمين الجديدة، ومشروع «بيت الوطن»، وتطوير المدن الجديدة.
كما كانت مسؤولة عن متابعة تنفيذ مئات المشروعات في قطاع المرافق، حيث تم الانتهاء من نحو 400 مشروع لمياه الشرب والصرف الصحي خلال فترة إشرافها، إلى جانب دورها في متابعة مشروعات الإسكان الاجتماعي وتطوير المناطق غير الآمنة، بما يعكس خبرة تنفيذية مباشرة في التعامل مع احتياجات المواطنين على الأرض.
ويأتي طرح اسمها ضمن التعديل الوزاري في سياق بحث الدولة عن قيادات تمتلك الخبرة الفنية والقدرة على الإدارة والمتابعة الدقيقة، خاصة في وزارة ترتبط مباشرة بملفات الإسكان الاجتماعي، والتوسع العمراني، والبنية التحتية، وجذب الاستثمارات في المدن الجديدة.
سواء تم الإعلان الرسمي عن توليها الحقيبة أم لا، فإن تجربة راندا المنشاوي تمثل نموذجًا لقيادة نسائية صنعت حضورها عبر العمل المتواصل داخل مؤسسات الدولة، وقدمت نموذجًا إداريًا يعتمد على التخطيط والمتابعة والإنجاز، في وزارة تُعد أحد أعمدة التنمية الشاملة في مصر.
