فرنسا تنضم لعملية "حارس القطب الشمالي" لتعزيز حضور الناتو في المنطقة القطبية
أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران انضمام بلادها رسميًا إلى عملية "حارس القطب الشمالي" التي أطلقها حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بالأهمية الاستراتيجية للمنطقة القطبية الشمالية.
ويأتي الإعلان الفرنسي في أعقاب تأكيد الحلف، أمس، تدشين مهمة جديدة لتعزيز الأمن والاستقرار في القطب الشمالي، وسط تزايد التحديات الجيوسياسية في المنطقة، وما تشهده من تنافس دولي متصاعد. وتحمل العملية اسم "Arctic Sentry" أو "حارس القطب الشمالي"، وتهدف إلى تكثيف أنشطة المراقبة والوجود العسكري للحلف في تلك المنطقة الحيوية.
وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأمريكي أليكسوس غرينكويتش، في بيان نقلته وكالة "فرانس برس"، أن المهمة الجديدة تجسد التزام حلف الناتو بالحفاظ على الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية أهمية على مستوى العالم، في ظل تنامي التحركات الروسية والصينية هناك.
وكان حلف شمال الأطلسي قد أعلن مطلع فبراير الجاري بدء التخطيط لمهمة أمنية موسعة في القطب الشمالي، مشيرًا إلى أن العملية ستشمل تعزيز قدرات المراقبة والاستجابة السريعة. وجاءت هذه الخطوة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد فيها على أهمية حماية المنطقة، مبررًا مطالبته بجرينلاند باعتبارات تتعلق بالأمن القومي.
وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم القيادة العليا لقوات الحلف في أوروبا، مارتن أودونيل، أن التخطيط جارٍ منذ أسابيع لإطلاق مهمة مراقبة معززة تحت اسم "حارس القطب الشمالي"، بهدف ضمان جاهزية الحلف للتعامل مع أي تطورات محتملة في المنطقة.
وتُعد منطقة القطب الشمالي ذات أهمية استراتيجية متزايدة، نظرًا لما تحتويه من موارد طبيعية ضخمة وممرات ملاحية واعدة، خاصة مع التغيرات المناخية التي تسهم في فتح طرق بحرية جديدة. كما تشكل المنطقة محورًا لتنافس عسكري وسياسي بين القوى الكبرى، ما يدفع حلف الناتو إلى تعزيز حضوره العسكري هناك لضمان توازن القوى وحماية مصالح دوله الأعضاء.
وتؤكد مشاركة فرنسا في هذه العملية التزامها بدعم جهود الحلف وتعزيز التنسيق الدفاعي المشترك، في وقت تتصاعد فيه التحديات الأمنية العالمية وتزداد أهمية المناطق القطبية في الحسابات الاستراتيجية الدولية.

-17.jpg)
-14.jpg)
-15.jpg)


