واشنطن تضغط على طهران بمهلة زمنية.. شهر للحسم
في تصعيد محسوب يخلط بين الضغط السياسي والرسائل الدبلوماسية، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقعه التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال “الشهر المقبل أو نحو ذلك”، مؤكدًا أن المباحثات يجب أن تتحرك سريعًا، ومحذرًا من تداعيات قاسية إذا لم تُبرم “صفقة عادلة وجيدة”.
وقال ترامب، ردًا على سؤال بشأن الإطار الزمني للتفاهم المحتمل: “أعتقد أن ذلك سيتم خلال الشهر القادم، ويجب أن يحدث بسرعة كبيرة”، مضيفًا أن غياب اتفاق يفي بالمعايير التي تراها واشنطن مناسبة سيجعل “الوضع صعبًا جدًا بالنسبة لإيران”.
التصريحات الأمريكية جاءت متزامنة مع تقارير إسرائيلية عن رفع حالة التأهب القصوى تجاه إيران، مع جاهزية للتحول الفوري من الدفاع إلى الهجوم إذا اقتضت التطورات ذلك. وأفادت القناة 14 العبرية بأن الجيش الإسرائيلي أعد خططًا عملياتية جديدة لمواجهة ما وصفته بـ“التهديد الإيراني”، في سياق استعدادات متصاعدة على أكثر من مستوى.
وذكرت القناة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعًا خاصًا لمناقشة الملف الإيراني، بمشاركة وزير الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية، لبحث السيناريوهات المحتملة وتنسيق الخطوات المقبلة.
وفيما يتعلق بالجبهة الشمالية، أشارت التقارير إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تؤكد عدم التراخي حيال لبنان وحزب الله، معتبرة أن التطورات الميدانية تفرض بقاء الجاهزية في أعلى مستوياتها.
المشهد، إذن، يقف عند مفترق دقيق بين نافذة تفاوضية محدودة زمنيًا، وتصعيد ميداني يلوّح بخيارات أكثر حدة. وبين ضغط الساعة وحسابات الردع، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، وانعكاساتها على توازنات المنطقة.


-6.jpg)

-17.jpg)
-14.jpg)