قوافل “الهلال الأحمر المصري” تجوب المنوفية لدعم متضرري ارتفاع منسوب النيل..
في استجابة إنسانية متواصلة، أطلق الهلال الأحمر المصري المرحلة الثانية من جهوده لإغاثة الأسر المتضررة من تداعيات ارتفاع منسوب مياه نهر النيل بعدد من قرى محافظة المنوفية، والذي وقع في أكتوبر الماضي، وذلك استنادًا إلى نتائج التقييم الميداني الذي أجرته فرق الجمعية فور وقوع الأزمة.
ودشّن الهلال الأحمر أربع قوافل إغاثية وطبية خلال الفترة من 10 إلى 13 فبراير، استهدفت المراكز الأكثر تضررًا وهي: الشهداء، السادات، أشمون، ومنوف، بحضور اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ المنوفية، والدكتورة آمال إمام المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري، والسيد محمد موسى رئيس مجلس إدارة فرع المنوفية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية بالمحافظة وقيادات الفرع.
وقدمت القوافل خدمات طبية متكاملة للأهالي في تخصصات الباطنة، الأطفال، النساء والتوليد، الأنف والأذن والحنجرة، العظام، الرمد، والجلدية، مع صرف العلاج بالمجان، وتحويل الحالات التي تستدعي تدخلًا جراحيًا إلى المستشفيات العامة لاستكمال الإجراءات الطبية اللازمة. كما تضمنت القوافل توزيع سلال غذائية ومساعدات نقدية للأسر الأكثر تضررًا، في إطار حزمة دعم إنساني شاملة.
ولم تقتصر الجهود على الجانب الطبي والإغاثي، بل شملت أيضًا تنظيم ندوات توعوية في الإسعافات الأولية، وتنفيذ أنشطة برنامج «المنقذ الصغير» لتعليم أطفال القرى المستهدفة مبادئ السلامة والإسعافات الأولية، تعزيزًا لثقافة الوقاية والاستعداد للطوارئ داخل المجتمع المحلي.
وعلى هامش الفعاليات، عقدت المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري اجتماعًا مع محافظ المنوفية بديوان عام المحافظة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع مظلة الدعم الإنساني للأسر الأولى بالرعاية، بما يعزز من كفاءة الاستجابة للأزمات بالمحافظة.
وفي لفتة إنسانية مؤثرة، شهدت الدكتورة آمال إمام واللواء إبراهيم أبو ليمون مراسم عقد قران ثلاثة من أبناء دار تربية البنين التابعة لفرع الهلال الأحمر بمدينة شبين الكوم، في مشهد يعكس اهتمام الجمعية ليس فقط بالإغاثة العاجلة، بل أيضًا بتمكين ورعاية أبنائها اجتماعيًا وإنسانيًا.
من جانبه، أشاد محافظ المنوفية بالدور الوطني والإنساني الذي يضطلع به الهلال الأحمر المصري في إدارة الأزمات والطوارئ، مؤكدًا أن تدخلاته السريعة ومبادراته المجتمعية تمثل نموذجًا فاعلًا للتكافل والتعاون لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا.
يُذكر أن الهلال الأحمر المصري كان قد أطلق في أكتوبر الماضي قافلة إغاثية إلى قرية دلهوم بمركز أشمون، عقب ارتفاع منسوب المياه، تضمنت مساعدات غذائية وإغاثية عاجلة، وذلك بناءً على تقييم ميداني أجرته فرق الجمعية بمنطقة طرح البحر لتحديد احتياجات الأهالي المتضررين والتدخل السريع لتخفيف آثار الأزمة.

