القومي للمرأة يختتم ورشة دولية لرسم خارطة طريق للقيادة النسائية
اختتم المجلس القومي للمرأة، بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، فعاليات ورشة العمل الثانية والختامية بعنوان «مشاركة المرأة في الحياة العامة: تعزيز وتحفيز القيادة النسائية في الإدارة العامة بالقطاعات الرقمية والخضراء»، وذلك ضمن البرنامج القطري لمصر، على مدار يومين من النقاشات المكثفة وتبادل الخبرات.
وشهدت الجلسات تأكيدًا على أن تمكين المرأة في مواقع القيادة لم يعد خيارًا، بل ضرورة تنموية تفرضها التحولات الرقمية والاقتصاد الأخضر. وأكدت فاليري بلومب، رئيسة مكتب المساواة بين الجنسين ومكافحة التمييز بفرنسا، أهمية التعاون الدولي في دعم سياسات المساواة، مشيرة إلى أن النساء يمثلن نحو 63% من العاملين بالإدارة العامة في فرنسا، بينما لا يزال تمثيلهن في المناصب القيادية محدودًا، ما يعكس فجوة تتطلب تدخلات تشريعية ومؤسسية مستدامة. كما شددت على أن تحقيق المساواة يرتبط بمعالجة الأعباء الاجتماعية والأسرية التي تتحملها النساء.
وفي جلسة «التوازن بين العمل والحياة وقيادة المرأة في المؤسسات العامة»، أكدت المهندسة نهى جعفر، المدير التنفيذي للسياسات الدولية بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن مواجهة التحرش الإلكتروني لا تتوقف عند سنّ القوانين، بل تستلزم آليات تنفيذ فعالة وتغييرًا ثقافيًا داعمًا، مشيرة إلى التقدم الذي أحرزته مصر في إصدار تشريعات تحمي المرأة. وأضافت أن التمكين الحقيقي يقتضي تعزيز مشاركة الرجل في المسؤوليات الأسرية، لافتة إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في بناء منظومة متطورة لجمع البيانات، إلا أن التحدي يكمن في الاستخدام الأمثل لها لدعم صناعة القرار.
من جانبه، استعرض المستشار هاني فتحي جورجي أبرز مكاسب قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، مؤكدًا أنه يمثل خطوة مهمة نحو توفير بيئة عمل عادلة وداعمة للمرأة، تمكّنها من التوفيق بين مسؤولياتها المهنية والأسرية بما يتسق مع نصوص الدستور. وأكدت فاليري بلومب في السياق ذاته أن وجود إطار تشريعي واضح يعد ضمانة أساسية لاستدامة التقدم في مجال المساواة.
وركزت الجلسة الثالثة على ترجمة التوصيات إلى خطوات تنفيذية، من خلال إعداد خارطة طريق مؤسسية لتفعيل أدوات الدليل الإجرائي لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وتعزيز القيادة النسائية بما يواكب التحولات الرقمية والخضراء.
وفي ختام الورشة، أعربت الأستاذة شيرين ماهر، نيابة عن الدكتورة نسرين البغدادي، عن تقديرها للمشاركين والشركاء، مؤكدة أهمية تبني نهج حكومي شامل، وتطوير نظم البيانات، وتعزيز الأطر المؤسسية الداعمة لتولي المرأة مواقع القيادة. وشددت على التزام المجلس بمتابعة تنفيذ مخرجات الورشة، معتبرة أن تمكين المرأة في القطاعات الرقمية والخضراء يمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل التنمية المستدامة.
بدورها، أشادت أميرة تليلي، محللة السياسات بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، بحالة التفاعل المثمر وتبادل الخبرات، مؤكدة أن نجاح السياسات لا يتحقق إلا بتحويلها إلى ممارسات مؤسسية فعلية تُحدث أثرًا ملموسًا على أرض الواقع.


.jpg)
-2.jpg)
