بمشاركة 14 دولة.. "الزراعة" تختتم برنامج تمكين المرأة الأفريقية بالمشروعات الصغيرة
في مشهد يعكس عمق الدور المصري داخل القارة السمراء، اختتمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي برنامجها التدريبي حول تمكين المرأة الريفية الأفريقية عبر القروض الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بمشاركة 15 مبعوثًا يمثلون 14 دولة أفريقية، تحت رعاية الوزير علاء فاروق.
البرنامج، الذي نُفذ بالتعاون بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية والمركز المصري الدولي للزراعة، جاء ليترجم رؤية مصر في دعم التنمية المستدامة بالقارة، عبر الاستثمار في العنصر البشري وتمكين المرأة باعتبارها ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الغذائي.
وشهد المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة، مراسم تسليم شهادات التخرج، ناقلًا تحيات الوزير للمشاركين، ومؤكدًا أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتقديم الدعم الفني وبناء القدرات للأشقاء الأفارقة، انطلاقًا من إيمانها بأن تحقيق الأمن الغذائي في أفريقيا يبدأ بتمكين كوادرها الوطنية.
من جانبه، أوضح الدكتور سعد موسى نائب رئيس مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، أن البرنامج ضم مبعوثين من السنغال، الصومال، بنين، بوركينا فاسو، تشاد، تنزانيا، سيراليون، غينيا الاستوائية، ليبيريا، مالي، مدغشقر، موريتانيا، موريشيوس ونيجيريا، مؤكدًا أن هذه المبادرات تسهم في صقل مهارات العاملين بقطاع الزراعة في القارة، بما يعزز استثمار الثروات البشرية الهائلة التي تتمتع بها أفريقيا.
كما وجّه الشكر إلى الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وممثلي السفارات الأفريقية، مثمنًا جهود فريق المركز المصري الدولي للزراعة في تنفيذ البرنامج ورفع كفاءة الكوادر المشاركة.
وفي السياق ذاته، أعرب السفير حسن النشار نائب الأمين العام للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، عن تقديره للتعاون المثمر مع المركز المصري الدولي للزراعة، مؤكدًا أن نقل الخبرات المصرية وبناء القدرات الفنية يمثلان محورًا رئيسيًا في سياسة مصر تجاه أفريقيا.
البرنامج لم يقتصر على الجانب النظري، إذ أوضحت المهندسة سهير الحفني مدير عام المركز المصري الدولي للزراعة، أنه تضمن شقًا عمليًا وزيارات ميدانية لتعزيز الفهم التطبيقي، إلى جانب جولات ثقافية بمحافظتي الجيزة والإسكندرية، لإبراز العمق الحضاري والتاريخي لمصر.
وأشاد المتدربون بالدور الريادي لوزارة الزراعة في دعم المرأة الريفية كشريك أصيل في التنمية، مؤكدين أهمية نقل التكنولوجيا الحديثة وآليات إدارة المشروعات الصغيرة لتعزيز الأمن الغذائي الأفريقي، ومشددين على ضرورة ترسيخ مشاركة المرأة في القطاع الزراعي باعتبارها عنصرًا فاعلًا في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
بهذا البرنامج، تواصل مصر ترسيخ نموذجها في الشراكة الأفريقية القائمة على تبادل الخبرات وبناء الإنسان، إيمانًا بأن تمكين المرأة وتعزيز قدرات المجتمعات الريفية هو الطريق الأقصر نحو تنمية مستدامة وشاملة في القارة.

-10.jpg)
-3.jpg)
