الأمم المتحدة تحذر: عودة ملايين الأفغان من إيران وباكستان تهدد استقرار بلادهم
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن عودة ملايين الأفغان من باكستان وإيران خلال السنوات الأخيرة تُشكل ضغطًا غير مسبوق على البلاد، وقد تدفعها إلى حافة الانهيار. فهذه الموجة الضخمة من العائدين تمثل تحديًا هائلًا على الموارد الاقتصادية والاجتماعية لأفغانستان، التي تعاني بالفعل من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية ونقص الخدمات الأساسية.
وأشار عرفات جمال، ممثل المفوضية في أفغانستان، خلال إحاطة إعلامية عبر الفيديو من كابول، إلى أن نحو 5.4 مليون شخص عادوا منذ أكتوبر 2023، بينهم أشخاص وُلدوا وعاشوا في باكستان لعقود، مما يعقد جهود إعادة إدماجهم في المجتمع ويزيد من الأعباء على الدولة. وأضاف جمال أن هذه العودة تأتي بعد حملات قمعية شاملة في باكستان وإيران ضد المهاجرين غير الشرعيين، ما أدى إلى مغادرة قسرية لأعداد كبيرة منهم.
وأكد المسؤول الأممي أن الضغوط تفاقمت على الاقتصاد والخدمات الأساسية، وأن الكثير من الأسر العائدة تلجأ إلى آليات تكيف سلبية، مثل التخلي عن وجبات الطعام أو بيع ممتلكاتهم للبقاء على قيد الحياة. وأضاف أن نسبة كبيرة من العائدين تفكر في مغادرة أفغانستان مجددًا بسبب عدم قدرتهم على إعادة بناء حياتهم بشكل كريم ومستقر.
وحذرت الأمم المتحدة من أن استمرار هذا التدفق الكبير دون دعم دولي عاجل قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، مع احتمال نشوء موجة نزوح جديدة تزيد من الضغوط على السكان والموارد المحدودة في أفغانستان.
وتظل التحديات قائمة أمام الحكومة الأفغانية والمجتمع الدولي لتوفير الدعم الكافي وإيجاد حلول مستدامة لضمان حياة كريمة للعائدين، وحماية البلاد من الانهيار الاجتماعي والاقتصادي في المستقبل القريب.

.jpg)
-8.jpg)
-1.jpg)
-1.jpg)
-1.jpg)
-2.jpg)