السبت 14 فبراير 2026 | 01:11 م

كواليس اجتماع الكاف .. جدل ومناوشات وتوتر.. وبند واحد تمت مناقشته وإنسحاب موتسيبي


 كشفت أنباء قادمة من مدينة دار السلام بتنزانيا التي شهدت اجتماع  "الكاف" أمس جدلا ومشاحنات وتوترا ومناقشات حادة بين الحاضرين ، وفشل رئيس الكاف باتريس موتسيبي في السيطرة على المواقف وإضطر لمغادرة القاعة دون عودة هروبا من المواجهات .
‏تشير الأنباء إلى اجتماع المكتب التنفيذي استغرق نحو 4 ساعات و45 دقيقة،  لمناقشة موضوع واحد فقط من أصل 20 موضوعا مدرجا في جدول الأعمال، تتعلق بأحداث نهائي كأس إفريقيا بين ‫المغرب والسنغال‬.
‏في هذا الاجتماع غاب 8 أعضاء، شارك 7 منهم شاركوا عبر تقنية الاتصال عن بعد ، في حين غاب فوزي لقجع عن الجلسة بعد قراره مقاطعة الاجتماع. وانتهى اللقاء دون المرور إلى بقية الملفات المدرجة، من بينها ملف كأس إفريقيا 2027، مصير كأس إفريقيا للسيدات بالمغرب الشهر المقبل، وبرنامج الفترة المقبلة، وذلك عقب مغادرة رئيس الكاف باتريس موتسيبي قاعة الاجتماع تحت ضغط متزايد من أغلبية الأعضاء، في خطوة وُصفت بأنها انسحاب من المواجهة.
‏◾️خلال الجلسة، طالب كل من  هاني أبوريدة ( مصر) ، ووليد صادي ‫(الجزائر‬)و صامويل إيتو (‫الكاميرون)، سينجور (السنغال)، ودريس ديالو(كوت_ديفوار‬)، برحيل رئيس لجنة التحكيم، إلى جانب دعوات إلى إطلاق إصلاحات عاجلة على مستوى "الكاف" لا سيما الأمانة العامة، حيث اعتبر عدد من الأعضاء أن ما يجري تجاوز الأخطاء العادية وأصبح أزمة تسيير وحوكمة.

لم يحضرالأمين العام للكاف فيرون غاب عن الاجتماع، متحججًا بوفاة قريب له، غير أن اسمه ظل حاضرًا بقوة في النقاش، حيث اعتبر عدد من الأعضاء أن الأزمة الحالية مرتبطة مباشرة بطريقة تسيير الأمانة العامة وغياب الشفافية في اتخاذ القرار.
‏اللافت في الاجتماع كان حضور رئيس لجنة التحكيم، الكونغولي سفاري كابيني، الذي وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع أغلب الأعضاء.
‏️وخلال استجوابه، طُرح عليه سؤال حول القرار القانوني في حال مغادرة فريق لأرضية الميدان ثم عودته،  في إشارة إلى ما حدث في النهائي مع منتخب السنغال. فأوضح أن القوانين تنص على إجراءات محددة إذا كان ذلك في أجل لا يتجاوز 15 دقيقة، فيجب توجيه إنذارات للاعبين الذين غادروا.
‏ غير أن التصريح الذي فجّر القاعة كان قوله بصريح العبارة بأن لجنة التحكيم وجّهت تعليمات لطاقم التحكيم في النهائي بعدم إشهار البطاقات الصفراء للاعبي السنغال “حتى لا تفسد المباراة”، وهو ما اعتبره الأعضاء دليلًا صريحًا على تدخل مباشر في عمل الحكام خلال كأس إفريقيا الأخيرة، ما فاقم حدة التوتر والجدل داخل القاعة.
‏كان رئيس الاتحاد الجزائري وليد صادي منفعلا وانتقد بشدة طريقة تعيين رئيس لجنة التحكيم، معتبرًا أنه من غير المقبول أن يتم ذلك عبر مجموعة مراسلة على تطبيق "واتساب"، وطالب بحل اللجنة فورًا وإعادة تشكيلها وفق آليات قانونية واضحة وبعد استشارة الأعضاء، متسائلًا صراحة إن كانت الفيفا تعتمد مثل هذه الأساليب في تسيير لجانها.
لم يترك صامويل إيتو  الفرصة تفوته وعلى نهج صادي  وأشار إلى أن لجنة التحكيم الحالية تفتقد للشرعية القانونية بسبب طريقة تنصيبها التي لم يستشر فيها أحد، فيما عبّر رئيس الاتحاد النيجيري الكولونيل جبريلا حميدو عن استغرابه من تعيين الحكم نفسه لإدارة مباراة الافتتاح والنهائي، موجّهًا سؤالًا مباشرًا لموتسيبي حول هذا القرار، الرئيس سأل سؤالا غريبا وعجيبًا : هل كان نفس الحكم؟  قبل أن يلتفت إلى رئيس لجنة التحكيم مستفسرًا، في مشهد عكس حالة غياب تام عن السياق بالنسبة للمسؤول الأول عن "الكاف".
‏كما وجهت اتهامات للجنة التحكيم بتعيين مساعدين يفتقرون للخبرة في مباراة نهائية مع تعيينات مقصودة في أغلب مباريات "الكان" وإقصاء الحكام الجيدين، في حين برّر رئيس لجنة التحكيم الأخطاء المرتكبة بقوله إنه لا يعرف الحكام جيدًا.
‏بسبب الأجواء المشحونة، لم يتم التطرق إلى ملفات أساسية كانت مدرجة في جدول الأعمال، وسط استياء أغلب الأعضاء، باستثناء قلة اختارت التزام الحياد، على غرار الموريتاني ولد يحيى.
ورغم كل ما حدث من مناوشات وتوتر وجدل ، خرج موتسيبي مباشرة إلى ندوة صحفية تحدث فيها عن “تشاور” و“توافق” بخصوص عدم تأجيل كأس إفريقيا 2027، وعن احتمال رفع عدد المنتخبات إلى 28، وهو ما لم يُناقش أصلًا داخل القاعة.
‏في غياب ذراعه الأيمن السابق فوزي لقجع، الذي تبدّلت مواقفه بشكل لافت بل وانقلب عليه، وجد موتسيبي نفسه وحيدًا لأول مرة في مواجهة تشكيك جماعي في قيادته، وسط حديث غير معلن بين عدد من الأعضاء عن إمكانية سحب الثقة منه في حال عدم اتخاذ قرارات إصلاحية عاجلة.
‏ أكد الاجتماع أن ما بعد كأس إفريقيا 2025 لن يكون كما قبلها، وأن الكاف دخل مرحلة عاصفة ستفرض على موتسيبي إما إصلاحات جذرية وفورية وقرارات وإقالات، أو مواجهة مسار تصادمي قد يعصف به وبالمنظومة التي يقودها.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image