الأزهر يوضح حكم الوديعة في الإسلام ويؤكد على ضرورة حفظ الأمانات
عقد الجامع الأزهر الملتقى الفقهي «بين الشرع والطب» في نسخته الـ48، تحت شعار «رؤية معاصرة»، مخصصًا هذا الأسبوع لمناقشة موضوع «فقه المعاملات.. الوديعة في الإسلام رؤية فقهية»، بهدف توضيح الأحكام الشرعية للوديعة وأثرها في الحفاظ على الحقوق.
وشدد أ.د أحمد الشرقاوي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون التعليم بقطاع المعاهد الأزهرية وأستاذ القانون بجامعة الأزهر، على أن الوديعة تُعد من أشد صور الأمانة، لأنها تقوم على الثقة بين المودع والمودَع، ويجب أن تكون في مالٍ مباح ومحدد، مع التأكيد على وجوب الالتزام بها لدرء النزاعات وحفظ الحقوق.
وأكد الشرقاوي أن مفهوم الأمانة أوسع من مجرد المال، ويشمل كل الالتزامات التي فرضها الله على الإنسان، مشيرًا إلى أن أداء الوديعة وحده لا يغني عن باقي صور الأمانة مثل الصدق والعدل وتجنب الغش أو التدليس، وأن الالتزام بأحكام الوديعة يعكس استقامة الفرد والمجتمع ويعزز الثقة بين الناس.
تأتي هذه التوضيحات في إطار حرص الأزهر على ترسيخ قيم الأمانة والضوابط الشرعية في التعاملات المالية والاجتماعية، بما يسهم في تحقيق العدالة والاستقرار في المجتمع، ويؤكد على رقابة الله تعالى في كل ما يُستودَع عند الإنسان من مال أو سر أو مسؤولية.






-9.jpg)