نصر علام لـ "مصر الآن": إنكار حصة مصر المائية يهدد استقرار المنطقة والحل في التعاون لا الصراع
حذّر الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، من خطورة التصريحات المتكررة الصادرة عن بعض دول حوض النيل التي تشكك في الاعتراف بحصة مصر التاريخية والقانونية من مياه النهر، مؤكدًا أن هذه الادعاءات تتجاهل الاتفاقيات الدولية المنظمة لاستخدام مياه النيل، فضلًا عن الواقع المائي شديد التعقيد الذي تعيشه مصر.
وأوضح علام في تصريحات خاصة لـ (مصر الآن) أن نصيب الفرد المصري من المياه لا يتجاوز 500 متر مكعب سنويًا، وهو أقل بكثير من حد الفقر المائي، مشيرًا إلى أن الموارد المائية الحالية لا تكفي الاحتياجات الأساسية للمواطنين، ما دفع الدولة إلى التوسع في تحلية مياه البحر لتأمين مياه الشرب، إلى جانب استيراد كميات ضخمة من الغذاء بالعملة الصعبة لتعويض العجز في الإنتاج المحلي.
وتساءل وزير الري الأسبق: “ما المطلوب من مصر؟ هل حرمان المواطنين من مياه الشرب والغذاء؟ أم دفعهم للهجرة خارج البلاد؟ أم تحويل المياه إلى سلعة تُباع لمصر؟”، مؤكدًا أن مصر لن تقبل بأي سيناريو يمس حق شعبها في الحياة.
وأكد د.علام أن الحل الحقيقي والعادل يكمن في التعاون المشترك بين دول حوض النيل، من خلال تبني مشروعات تنموية كبرى قائمة على مبدأ تبادل المنافع، وليس الصراع، لافتًا إلى إمكانية استقطاب الفواقد المائية الهائلة في مناطق الهضبة الاستوائية وجنوب السودان وإثيوبيا، والتي قد يفوق عائدها المائي إجمالي الإيراد السنوي للنهر.
وشدد على ضرورة التنسيق الكامل بين دول الحوض للاتفاق على آليات تنفيذ هذه المشروعات، مع العمل على جذب الاستثمارات الدولية والإقليمية والمحلية، بما يحقق تنمية صناعية وزراعية وسياحية ورعوية وملاحية مشتركة، إلى جانب زيادة الموارد المائية وتوزيعها بشكل عادل يخدم مصالح جميع شعوب الحوض.
واختتم علام تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل نهر النيل يجب أن يُبنى على الشراكة والتنمية، لا على سياسات فرض الأمر الواقع أو إنكار الحقوق التاريخية والقانونية.

-12.jpg)
-11.jpg)


-2.jpg)
.jpg)