الخميس 19 فبراير 2026 | 10:44 ص

مصر تجدد التمسك بالحل الشامل للقضية الفلسطينية أمام مجلس الأمن

شارك الان

 في بيان رسمي ألقاه أمام مجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، جدد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج تأكيد ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، في توقيت وصفه بـ«البالغ الأهمية» في ظل تكثيف الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة.
وأكد الوزير أن مصر دعمت خطة إنهاء الحرب في قطاع غزة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثمنًا جهوده في دفع مسارات التسوية وصناعة السلام. كما أشار إلى استضافة القاهرة لقمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر الماضي بهدف إنجاح تلك الجهود، ورفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو إدخال المنطقة في صراع مفتوح يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وأوضح أن اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2803 في 17 نوفمبر 2025 يمثل مرجعية دولية ملزمة لتنفيذ ترتيبات المرحلة الانتقالية المؤقتة في غزة، ويجب التعامل معه ضمن إطار متكامل يشمل قرارات المجلس والجمعية العامة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
وشدد البيان على إدانة مصر للقرارات الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى فرض السيادة على أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة وترسيخ الاستيطان، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولاتفاقية جنيف الرابعة، ولقرارات مجلس الأمن وعلى رأسها القرار 2334، وكذلك للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024. كما أكدت مصر ضرورة الحفاظ على الوحدة الإقليمية للأرض الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أي محاولات للفصل بينها.
وطالبت مصر إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ووقف العمليات العسكرية، ومنع تهجير السكان أو تغيير الطابع الديمغرافي للأراضي الفلسطينية، واحترام ولاية وكالة "الأونروا"، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وعدم عرقلة حركة العبور عبر معبر رفح.
واستعرض الوزير الجهود المصرية لتنفيذ أهداف المرحلة الأولى من الخطة، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار وتسوية ملف الرهائن وضمان تدفق المساعدات، مؤكدًا أن المرحلة الثانية تتطلب تقييم ما تحقق واستكمال ما تبقى، عبر التزام جماعي بتنفيذ القرار 2803، وتسريع جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة من أداء مهامها تمهيدًا لتمكين السلطة الفلسطينية، إلى جانب سرعة تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وحصر السلاح بيد سلطة فلسطينية وطنية واحدة.
كما أكد أن نجاح جهود إنهاء الحرب يرتبط بوقف كامل لكافة مظاهر التصعيد في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، محذرًا من استمرار السياسات التصعيدية في الضفة، بما في ذلك إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي لأول مرة منذ عام 1967.
وجددت مصر دعمها للزخم الدولي المتنامي للاعتراف بدولة فلسطين، والدعوة إلى حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، انطلاقًا من حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد البيان أن تحقيق السلام الشامل يتطلب كذلك انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل، واحترام سيادة لبنان وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، مع إدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية والانتهاكات في لبنان، وتجديد الدعم الكامل لسوريا ولبنان في حماية سيادتهما ووحدة أراضيهما.
واختتم الوزير بالتأكيد على رؤية مصر لتحقيق شرق أوسط جديد ينعم فيه الجميع بالسلام والاستقرار والعيش الكريم، مستشهدًا بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام قمة شرم الشيخ، والتي شدد فيها على أن المنطقة أمام فرصة تاريخية قد تكون الأخيرة لإرساء سلام شامل قائم على احترام السيادة والقانون الدولي، وبما يحقق الأمن المستدام لشعوب المنطقة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image