السبت 21 فبراير 2026 | 12:33 م

جدل دولي حول خطة ترامب لإنشاء قاعدة عسكرية في غزة.. انتقادات قانونية وتحركات آسيوية للمشاركة

شارك الان

 أثارت تقارير إعلامية بريطانية حالة من الجدل الدولي بعد الكشف عن خطة لإدارة الرئيس الأمريكي Donald Trump تقضي بإنشاء قاعدة عسكرية كبيرة في قطاع غزة، بهدف استضافة قوة دولية مستقبلية تتولى مهام حفظ الأمن والاستقرار في القطاع.
ووفقًا لما أوردته صحيفة The Guardian، استنادًا إلى سجلات تعاقدية اطلعت عليها، فإن المشروع المقترح يتضمن إقامة مجمّع عسكري متكامل في منطقة جنوب غزة لا تشهد كثافة سكانية مرتفعة. وتشمل الخطة إنشاء 26 برج مراقبة محصنًا يتم تثبيتها فوق مقطورات متنقلة، إلى جانب ميدان مخصص للتدريب على الأسلحة الصغيرة، ومخابئ تحت الأرض، ومستودعات لتخزين المعدات العسكرية، فضلاً عن سياج أمني مدعّم بأسلاك شائكة مزدوجة.
وبحسب مصدر مطلع نقلت عنه الصحيفة، فقد قامت مجموعة محدودة من شركات البناء الدولية، التي تمتلك خبرة في العمل بمناطق النزاعات، بزيارات ميدانية إلى الموقع المقترح للتحقق من جاهزيته من الناحية اللوجستية والفنية، ما يشير إلى أن المشروع تجاوز مرحلة الطرح النظري إلى خطوات عملية أولية.
في المقابل، قوبلت هذه الخطوة بانتقادات قانونية وسياسية، حيث اعتبرت ديانا بوتو، المحامية الفلسطينية الكندية، أن إنشاء منشأة عسكرية أجنبية على أرض فلسطينية دون موافقة سيادية يُعد عملًا احتلاليًا صريحًا، متسائلة عن الجهة التي منحت الإذن لبناء مثل هذه القاعدة. وأكدت أن أي وجود عسكري أجنبي في الأراضي الفلسطينية يجب أن يستند إلى إطار قانوني واضح يحظى باعتراف وموافقة رسمية من الجانب الفلسطيني.
وفي سياق متصل، أفادت التقارير بأن الحكومة الإندونيسية أبدت استعدادها لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي للمشاركة في القوة الدولية المقترحة. كما كان من المقرر أن يشارك الرئيس الإندونيسي، إلى جانب أربعة قادة من دول جنوب شرق آسيا، في الاجتماع الافتتاحي لما يُعرف بـ«مجلس السلام» في واشنطن. ورغم انضمام أكثر من 20 دولة إلى هذا المجلس، فإن غالبية الدول فضّلت عدم الانخراط المباشر في أي ترتيبات ميدانية داخل غزة في هذه المرحلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية وأمنية معقدة يشهدها قطاع غزة، ما يجعل أي تحرك دولي مرتبط بالملف العسكري محل تدقيق سياسي وقانوني واسع، خاصة في ظل حساسية الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية وتعقيدات المشهد الإقليمي.
ويرى مراقبون أن المشروع، في حال تنفيذه، قد يفتح بابًا واسعًا أمام إعادة صياغة أدوار القوى الدولية في غزة، سواء في إطار حفظ السلام أو من خلال ترتيبات أمنية جديدة، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على مستقبل الترتيبات السياسية في المنطقة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image