الزراعة تستحدث أصناف قمح مقاومة للإجهاد الحراري والجفاف
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن جهود مكثفة لمجابهة التغيرات المناخية عبر استنباط أصناف جديدة من القمح تتحمل الإجهاد الحراري ونقص المياه والأراضي المالحة، في خطوة استباقية لحماية محصول القمح الاستراتيجي وتأمين إنتاج مستدام يضمن استقرار الأمن الغذائي.
وأوضح الدكتور صبحي عبد الدايم، رئيس قسم بحوث القمح، أن هذه المبادرة لا تقتصر على إنتاج أصناف مقاومة فقط، بل تشمل تحسين جودة رغيف الخبز من الحقل إلى المائدة، عبر تطوير خصائص القمح ورفع جودة الدقيق وتقليل الفقد والهدر في مراحل الحصاد والنقل والتخزين، بما يعود بالنفع على المستهلك والمخبز في آن واحد.
وأكد عبد الدايم أن نجاح هذه التجارب يعتمد على شراكة متكاملة بين المراكز البحثية والجامعات والجهات التنفيذية وصناع القرار والقطاع الخاص والمزارعين، لضمان تطبيق النتائج عمليًا وتحويل الابتكار العلمي إلى أثر ملموس على الأرض، مع دراسة سلوك الاستهلاك ووضع حلول عملية لتعظيم الاستفادة من كل حبة قمح منتجة.
ويعد هذا التوجه ضرورة وطنية ملحة في ظل محدودية الأراضي الزراعية والموارد المائية، حيث يتيح تعزيز الأمن الغذائي المصري، وتقليل الاعتماد على الواردات، ويخلق نموذجًا مستدامًا للزراعة الحديثة في مواجهة التغيرات المناخية، ما يعكس حرص الدولة على دعم المزارع المصري وتأمين احتياجات المواطنين من القمح عالي الجودة.
وفي الختام، يمثل تطوير أصناف القمح المقاومة للإجهاد الحراري والجفاف خطوة استراتيجية نحو استدامة الإنتاج الزراعي، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وضمان جودة الخبز للمصريين، بما يرسخ مكانة مصر في تحقيق الأمن الغذائي والإنتاج المستدام على المدى الطويل.


-1.jpg)
-15.jpg)


