لاجارد: نأمل أن تدرس واشنطن أي تعريفات جديدة بعناية لتفادي اضطراب الأسواق
أعربت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، عن قلقها من تداعيات التقلبات في السياسة التجارية الأميركية، محذّرة من أن أي تغييرات جذرية جديدة في الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى تعطيل أنشطة الشركات وإرباك المستثمرين.
وجاءت تصريحات لاجارد، الأحد، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية بإبطال الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي، معتبرة أن حالة عدم اليقين المتكررة تمثل تحدياً للاقتصاد العالمي.
وقالت لاجارد، في مقابلة مع شبكة CBS الأميركية: «إن تغيير المسار بشكل جذري مرة أخرى سيؤدي إلى تعطيل الأعمال، فالمستثمرون يريدون بيئة مستقرة لممارسة أنشطتهم، لا الدخول في نزاعات قضائية». وأعربت عن أملها في أن تُدرس أي خطط مقبلة لفرض رسوم جمركية «بعناية كافية»، وبما يضمن وضوح القواعد أمام الشركات.
وأكدت أن وضوح مستقبل العلاقة التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يمثل أولوية، مضيفة: «نحتاج إلى معرفة قواعد الطريق قبل أن نتحرك، وهذا ينطبق على التجارة كما ينطبق على القيادة».
وكان ترمب قد ردّ على حكم المحكمة بفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10% على السلع الأجنبية، قبل أن يرفعها إلى 15% في اليوم التالي، في خطوة أثارت مخاوف أوروبية من الإخلال بالتوازن التجاري الذي جرى التوصل إليه سابقاً بين الجانبين.
ومن المقرر أن يعقد مشرّعو الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً لإعادة تقييم الاتفاق التجاري مع واشنطن، فيما أعلن قسم التجارة في البرلمان الأوروبي عزمه اقتراح تجميد التصديق على الاتفاقية، في ظل ما وصفه بـ«الفوضى» في السياسات التجارية الأميركية.
وفي سياق منفصل، نفت لاجارد التكهنات بشأن احتمال تنحيها قبل انتهاء ولايتها في أكتوبر 2027، مؤكدة التزامها بإكمال مهمتها حتى نهاية المدة القانونية، وذلك رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن مغادرتها المحتملة لمنصبها قبل الانتخابات الفرنسية المقبلة.




