الثلاثاء 24 فبراير 2026 | 12:09 م

المانع القابضة تخطط لإنشاء مصنع لإعادة تدوير زيت الطعام باستثمارات 15.6 مليون دولار في مصر


عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع مجموعة "المانع القابضة"، لبحث سبل التعاون في تنفيذ مشروع متكامل لتدوير زيوت الطعام المستعملة وتحويلها إلى وقود الديزل الحيوي (Biodiesel)، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة الإدارة الآمنة للمخلفات وتعظيم الاستفادة من الموارد، وبحضور ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات.

وأكدت الوزيرة، في مستهل الاجتماع، أن الوزارة تعمل على إحكام منظومة التخلص الآمن من زيوت الطعام المستعملة والمخلفات بشكل عام، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو الاقتصاد الدائري، مشيرة إلى أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا وتطوير نظم جمع المخلفات، بما يسهم في حماية البيئة ومنع الممارسات العشوائية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المخلفات كمورد قابل لإعادة الاستخدام. وأضافت أن هناك حاليًا 7 شركات مرخص لها من جهاز تنظيم إدارة المخلفات لتجميع زيوت الطعام المستعملة.

وخلال الاجتماع، استعرض ممثلو مجموعة "المانع القابضة" تفاصيل مشروع إنشاء مصنع لمعالجة زيوت الطعام المستعملة وإنتاج الوقود الحيوي بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 طن يوميًا، باستثمارات تقدر بنحو 15.6 مليون دولار. ويهدف المشروع إلى تحويل زيوت الطهي المستعملة، التي تعد من أبرز المخلفات الناتجة عن المنازل والمطاعم والفنادق، إلى وقود حيوي صديق للبيئة، بما يسهم في الحد من التلوث الناتج عن التخلص غير السليم منها، مثل تلوث المياه وانسداد شبكات الصرف الصحي.

ويتضمن المشروع إنشاء منظومة متكاملة لجمع ونقل زيوت الطعام المستعملة، في ظل استهلاك مصر نحو 2.8 مليون طن سنويًا من زيوت الطعام، ينتج عنها حوالي 2.6 مليون طن من الزيوت المستعملة، والتي يتم جمعها حاليًا عبر 26 شركة. كما يأتي المشروع في ظل تزايد الطلب العالمي على الوقود الحيوي، خاصة مع التوسع في إنشاء مصانع وقود الطيران المستدام، مع الاعتماد على أحدث التقنيات في عمليات الإنتاج وفقًا للمواصفات القياسية المعتمدة.

كما استعرضت الشركة نتائج دراسة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشروع، والتي أظهرت أنه سيسهم في تقليل حجم المخلفات من خلال إعادة تدوير زيوت الطعام وتحويلها إلى مصدر طاقة مستدام، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية، نظرًا لأن الوقود الحيوي يتمتع ببصمة كربونية أقل مقارنة بالوقود الأحفوري التقليدي.

وأعربت مجموعة "المانع القابضة" عن رغبتها في التوسع داخل السوق المصري من خلال تنفيذ المشروع الجديد، مشيرة إلى تطلعها للحصول على موقع داخل المدينة المتكاملة لإدارة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان، بهدف إنشاء منظومة متكاملة لتجميع زيوت الطعام المستعملة من المصانع والمطاعم والمنشآت الغذائية المختلفة.

وثمنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية المشروع لما يحمله من آثار إيجابية على المستويين البيئي والاقتصادي، موجهة بضرورة إعداد آلية متكاملة ومنظمة لتجميع زيوت الطعام المستعملة من المنازل، مع تقديم حوافز مادية وعينية للسيدات لتشجيعهن على جمع هذه الزيوت والتخلص منها بشكل آمن، بما يسهم في حماية شبكات الصرف الصحي والحفاظ على البيئة والصحة العامة.

كما ناقش الاجتماع إمكانية إطلاق تطبيق إلكتروني لتنظيم عملية تجميع الزيوت المستعملة، يتضمن تحديد نقاط تجميع قريبة من المواطنين، وتوفير نظام حوافز ومكافآت لتعزيز المشاركة المجتمعية، فضلًا عن إنشاء مخازن مؤمنة لتجميع الزيوت تمهيدًا لإعادة تدويرها واستخدامها في إنتاج الوقود الحيوي.

وفي ختام الاجتماع، وجهت الوزيرة بإعداد عرض تفصيلي شامل يتضمن المخطط العام للموقع المقترح داخل مجمع العاشر من رمضان، وآليات التعاون المقترحة، والجدول الزمني للتنفيذ، إلى جانب وضع منظومة حوافز واضحة لتشجيع المواطنين، وخاصة السيدات، على جمع زيوت الطعام المستعملة، بما يدعم إنشاء منظومة بيئية متكاملة لإعادة تدوير المخلفات بصورة آمنة ومستدامة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image