قفزة قياسية في أسعار الغاز 40% والنفط 8% مع تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا وإسرائيل
شهدت أسواق الطاقة الأوروبية خلال الساعات الماضية هزات عنيفة، بعدما قفزت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة قياسية بلغت 40%، فيما ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 8%، على خلفية التصعيد العسكري المباشر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وذكرت صحيفة لاراثون الإسبانية أن الأوروبيين بدأوا يشعرون بتداعيات التصعيد العسكري في إيران على فواتير الطاقة الخاصة بهم، إذ أدت الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران، والرد الإيراني باستهداف أصول ومصالح في الشرق الأوسط، إلى موجة صعود حادة في أسعار النفط والغاز الطبيعي.
40% قفزة في أسعار الغاز
سجل مؤشر العقود الأوروبية المرجعي للغاز الطبيعي TTF في أمستردام مستوى 45.650 دولارًا، بزيادة تجاوزت 40%، بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر، ما دفع الشركة القطرية المملوكة للدولة إلى تعليق عملياتها لأسباب أمنية.
واستهدفت الضربات منشآت في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين، دون الكشف رسميًا عن حجم الأضرار، مع الاكتفاء بالإشارة إلى الإعلان عن أي مستجدات لاحقًا.
كما انعكست التطورات الميدانية سريعًا على أسواق النفط، بعدما تعرضت مصفاة تابعة لأكبر شركة نفط في العالم لهجوم، ما دفع سعر خام خام برنت للارتفاع إلى نحو 79 دولارًا للبرميل، مسجلًا زيادة تتجاوز 8% خلال تعاملات اليوم.
مضيق هرمز… نقطة الاختناق الأهم عالميًا
تبقى النقطة الأكثر حساسية في الأزمة هي مضيق هرمز، وهو ممر بحري لا يتجاوز عرضه 30 كيلومترًا، يمر عبره يوميًا نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وقرابة 30% من شحنات الغاز الطبيعي المسال.
ورغم أن إسبانيا لا تستورد النفط الإيراني بشكل مباشر، فإنها ليست بمنأى عن تداعيات الأزمة، إذ إن سوق النفط عالمي ومترابط، وأي اضطراب في الإمدادات يؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالميًا، بما ينعكس على تكاليف الطاقة والتضخم.
ولم تعلن إيران رسميًا إغلاق المضيق، غير أن مسؤولين أوروبيين أشاروا إلى وجود سفن تابعة للحرس الثوري تقوم بمضايقة ناقلات النفط في المنطقة، ما يرفع منسوب المخاطر الجيوسياسية في أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
إجراءات أمنية في إسبانيا
على خلفية هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص، أصدرت وزارة الداخلية الإسبانية تعليمات بتعزيز الإجراءات الأمنية حول البنى التحتية الحيوية في البلاد.
وحذر المركز الوطني لحماية البنى التحتية الحيوية من أن السوابق العملياتية لإيران قد تؤدي إلى تصاعد أنشطة عدائية دوليًا، مع احتمال استهداف مصالح أو ممتلكات داخل إسبانيا أو شركات إسبانية تعمل في دول ترتبط بعلاقات مع النظام الإيراني.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للأسواق العالمية، حيث يترقب المستثمرون مسار التصعيد العسكري، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على استقرار إمدادات الطاقة وأسعارها عالميًا.


-6.jpg)
-2.jpg)

-3.jpg)
-7.jpg)