كبير الاقتصاديين بالبنك الأوروبي: حرب إيران تهدد التضخم والإنتاج في اليورو
حذر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وانخفاض إمدادات النفط والغاز من المنطقة، قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في معدلات التضخم وانخفاض الإنتاج في منطقة اليورو، مؤكدًا أن التداعيات الاقتصادية ستتضح بشكل أكبر مع استمرار الأحداث.
وأظهرت بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) تباطؤ التضخم في يناير الماضي إلى 1.7% على أساس سنوي، مقارنة بارتفاع 2% في ديسمبر، فيما تباطأ التضخم الأساسي باستثناء الطاقة والغذاء والكحول والتبغ إلى 2.2% من 2.3%. ويأتي ذلك في ظل توقعات صعبة للاقتصاد الأوروبي إذا طال أمد النزاع في المنطقة.
وأوضح خبراء اقتصاديون أن استمرار الحرب على إيران قد يرفع التضخم العالمي بنسبة تتراوح بين 0.5 و0.7%، نظرًا لاعتماد نحو 90% من التجارة العالمية على النقل البحري، منها نحو 13% عبر البحر الأحمر و26% من النفط المستهلك يمر عبر مضيق هرمز، و25% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميًا. أي تصعيد في المنطقة ينعكس مباشرة على تكاليف الشحن والتأمين، مما يزيد الضغوط على الأسواق الأوروبية والعالمية.
وتؤكد هذه المؤشرات على هشاشة الاقتصادات العالمية أمام الأزمات الجيوسياسية، وعلى الحاجة لاتخاذ إجراءات سريعة للتكيف مع تقلبات أسعار الطاقة والتجارة الدولية، بما يحافظ على استقرار النمو ويدعم الأمن الاقتصادي للمواطنين في منطقة اليورو والعالم.

