باحثة في الشأن الإيراني تفجر مفاجأة ل " مصر الآن":خامنئي اختار مصيره ومجتبي لن يكون المرشد
في مفاجأة من العيار الثقيل قالت الدكتورة شيماء المرسي الباحثة فى الشأن الايراني في تصريح لموقع "مصر الآن "أن هناك تقارير دوائر صنع القرار في إيران تكشف إلى أن المرشد علي خامنئي تمسك بموقف عقائدي متشدد قبل رحيله؛ إذ رفض تماما كل النصائح الأمنية بالانتقال إلى الأنفاق المحصنة أو الملاجئ المضادة للصواريخ. حيث كان يرى أن الاختباء لا يليق بمقام الولي الفقيه، ولا بحراس الثورة ولابد من مواجهة القدر بشجاعة طلبا للشهادة. هذا الإصرار جعل استهدافه في منزله أمرا سهلا على إسرائيل.
وأضافت المرسي إنه وفي المقابل. قررت النخبة الثورية في الصف الأول، وعلى رأسهم الحرس الثوري، ترك المرشد لمصيره الذي اختاره دون ضغط أمني، واعتبروا ذلك لحظة تحرر من أجل تنفيذ رؤيتهم الأمنية المتشددة وتأمين ميراث الثورة من برغماتية المرشد التي أحدثت شقوق عميقة بينه وبين فقهاء مجلسي صيانة الدستور وخبراء القيادة.
وقالت الدليل على ذلك هو ما حدث مع مجلس خبراء القيادة ظهر الأثنين ٣ مارس، فبينما ظنت إسرائيل أنها قضت عليهم في اجتماعهم لاختيار المرشد الجديد، تبين أنهم كانوا يديرون الجلسة عن بُعد من أماكن سرية ومؤمنة تقنيا، وهذا ما حدث أيضاً مع علي رضا أعرافي (المرشح الأبرز للزعامة)، الذي ظهر في لقاء رسمي مع رئيسي الجمهورية والسلطة القضائية بعد شائعات اغتياله.
وقالت ولعل الأكثر إثارة للاهتمام هو ما نشره نجل الرئيس الإيراني، يوسف بزشكيان، عبر قناته بالتليجرام، حيث صرح بأنه لا يستطيع التواصل مع والده منذ أيام، لكنه يملك معلومة مؤكدة بأن والده في مكان آمن لادارة شؤون البلاد.
ماذا يعني كل ذلك؟
يعني أن إيران انتقلت من مرحلة إيران المكشوفة –بحكم الهوية الدينية العقائدية التي كانت صيدا سهلا للموساد– إلى مرحلة إيران الأمنية المعزولة. وهذا يفسر لماذا كانت كل الأهداف التي قصفتها إسرائيل بعد اغتيال المرشد على مدار يومين خاوية.
وأوضحت الخبيرة بالشأن الإيراني إنه وأخيرا، بخصوص أنباء اختيار مجتبى خامنئي خلفا لأبيه، فقد تبين أنها أخبار مضللة تقف خلفها منصات المعارضة مثل مجاهدي خلق وإيران إنترناشيونال. والهدف من نشرها هو تحريك الشارع وتشويه رمزية خامنئي عبر تصوير أن نظام ولاية الفقيه يتحول لملكية وراثية، وهو ما ينسف مبادئ ثورة 1979 التي قامت أصلا ضد توريث الشاه.
في المقابل سارع موقع صابرين نيوز المقرب من السلطة القضائية لنفي هذه الشائعات، بينما أشار آية الله السيد مجتبى حسيني عضو مجلس خبراء القيادة إلى أن عملية اختيار المرشد ستأخذ وقتها الكافي، وهذا يعزز فرضية أن القرار حُسم لصالح المؤسسة لا الفرد.
الخلاصة
إن القول بسقوط المرشد نتيجة تواطؤ داخلي لا يعني الخيانة بمفهومها التقليدي، بل يعني أنه تُرك للمصير الذي اختاره وناشده، ليتسنى للحرس الثوري إعادة هيكلة منظومة الولي الفقيه بما يتناسب مع العقيدة الثورية المتشددة.
وبناءً على ذلك، يبرز اسم عليرضا أعرافي عضو مجلس القيادة المؤقت ومدير الحوزات العلمية وصاحب مشروع تثوير الحوزة/ انقلابى كردن حوزه (أي تحويل رجال الدين وطلاب الحوزات العلمية إلى مقاتلين جهاديين في الحرس الثوري) كصاحب الحظ الأوفر، إذ يمثل القوة الناعمة بامتلاكه الشرعية الحوزية، والوجه الذي سيمنح الدولة العسكرية الجديدة غطاءها الشرعي المطلوب.



-2.jpg)


