الأربعاء 11 مارس 2026 | 10:36 م

الكفن يطوي الدم.. صلح ثأري يعيد السلام لعزبة المدني بالفيوم


شهدت عزبة المدني التابعة لقرية أبو السعود بمركز الفيوم نهاية خصومة ثأرية طويلة، بعد سنوات من التوتر والحزن الذي أعقب مشاجرة عنيفة بين عائلتي أبو حمزه ومسلم في 30 يوليو 2020.

وأسفرت المشاجرة عن إصابة جمعه محمد إبراهيم حمزه بنزيف حاد بالمخ وكسر بعظام الجمجمة، وتم نقله إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثرًا بإصاباته، لتتحول الواقعة إلى مأساة تركت أثرًا عميقًا في نفوس أسرته وأشعلت فتيل الخصومة بين العائلتين.

ظل الحزن والغضب يخيّم على العائلتين، فيما تواصلت جهود القيادات الشعبية والأمنية لاحتواء النزاع وحقن الدماء، وإعادة الهدوء إلى المنطقة، مع الحرص على طي صفحة الماضي.

وفي مشهد إنساني مؤثر، اجتمعت العائلتان أخيرًا على كلمة سواء، حيث تقدم محمود بدوي محمد مسلم، نجل المتهم، حاملاً الكفن، في تقليد عرفي يعبر عن الاعتراف بالخطأ وطلب الصفح.

وتسلمه روبي محمد إبراهيم حمزه، شقيق المتوفى، معلنًا قبول الصلح، لتبدأ مرحلة جديدة يسودها السلام، ويطوى التاريخ المؤلم الذي دام سنوات.

عقدت جلسة الصلح بتنسيق أمني كامل، حيث أشرف على الإجراءات اللواء محمد العربي مدير إدارة البحث الجنائي، تحت توجيهات اللواء أحمد عزت مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم.

وشهدت الجلسة حضور اللواء أحمد عبيد مساعد مدير أمن الفيوم، والعميد حسن عبدالغفار رئيس البحث الجنائي، مع تنسيق الرائد أحمد فريتم رئيس مباحث مركز شرطة الفيوم والعميد معتز اللواج مفتش مباحث المركز.

كما تولت قوة من وحدة المباحث تأمين الجلسة، بحضور النقباء أحمد ممدوح، محمد عمر جابر، حسام الحسن، وأدهم حمزة، لضمان خروجها في أجواء آمنة ومنظمة.

تعكس هذه المصالحة الدور المحوري الذي تقوم به مديرية أمن الفيوم في إنهاء الخصومات الثأرية، من خلال جهود متواصلة للتقريب بين العائلات المتنازعة، ونشر ثقافة التسامح والصلح، والحفاظ على الأمن والاستقرار في القرى والنجوع.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7420 جنيه مصري
سعر الدولار 51٫98 جنيه مصري
سعر الريال 13٫85 جنيه مصري
Slider Image