عودة قوية للاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط والغاز بمصر خلال 2026
كشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، عن عودة قوية للاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط والغاز خلال العام الجاري، مدفوعة بخطوات إصلاحية شملت سداد مستحقات الشركاء وتعديل الاتفاقيات بما يعزز جاذبية الاستثمار. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في وقت تسعى فيه مصر لتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول المتقادمة وتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف.
وأكد بدوي، في مقابلة خاصة مع "العربية Business"، أن سداد مستحقات الشركاء الأجانب كان عاملاً حاسماً في استعادة ثقة المستثمرين، ودفعهم لاستئناف ضخ استثمارات جديدة في مجالات البحث والاستكشاف، موضحًا أن الحكومة تعمل على تعديل بنود الاتفاقيات مع الشركات العاملة في مصر، خاصة ما يتعلق بآليات استرداد التكاليف وتسعير الغاز، بما يحقق توازناً بين جذب الاستثمارات وضمان استدامة الموارد.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة اتجهت كذلك إلى دمج بعض الاتفاقيات البترولية لتحسين كفاءة التشغيل وتحفيز الشركات على زيادة الإنتاج، لا سيما في الحقول المتقادمة التي تشهد تراجعاً طبيعياً في معدلات الإنتاج. وأضاف أن العام الحالي يشهد عودة قوية للاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة، مدعومة بحزمة من الإصلاحات والإجراءات التنظيمية التي تستهدف تعزيز تنافسية السوق.
كما أوضح بدوي أن هناك اهتماماً متزايداً بتكثيف أعمال البحث والاستكشاف في البحر الأحمر، باعتباره من المناطق الواعدة التي لم تُستغل بالكامل حتى الآن. وفي سياق متصل، كشف الوزير عن استمرار المفاوضات مع قبرص بهدف تسريع ربط الغاز القبرصي بمحطات الإسالة المصرية، في إطار استراتيجية تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز.


-14.jpg)



