"دويتشه بنك": الضغوط التضخمية في مصر ستستمر وتآكل الفائدة الحقيقية بسبب الحرب
توقّع دويتشه بنك استمرار الضغوط التضخمية في مصر، مع تراجع معدلات الفائدة الحقيقية بفعل تداعيات الحرب الإيرانية، وفق مذكرة بحثية للبنك الألماني.
وذكر البنك أن التضخم الأساسي في مصر قد يتسارع ليصل إلى نحو 15% في مارس، قبل أن يرتفع إلى حوالي 16.5% في أغسطس المقبل، مقارنة بـ12.7% في فبراير، أي قبل اندلاع الحرب. وأوضح أن هذا الارتفاع في التضخم سيؤدي إلى تآكل معدلات الفائدة الحقيقية إلى 2.5% حال أبقى البنك المركزي المصري على الفائدة دون تغيير.
وأشار "دويتشه بنك" إلى أنه يتوقع أن يواصل المركزي تثبيت الفائدة لفترة أطول خلال 2026 مع خفض أقل من المتوقع سابقًا، في حين أبقى المركزي المصري معدلات الفائدة دون تغيير للإيداع عند 19% وللاقتراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك عند 19.5%.
كما لفت البنك إلى استمرار خروج المستثمرين الأجانب من السوق، حيث بلغ إجمالي التخارج نحو 3.4 مليار دولار منذ فبراير، ما يزيد الضغوط على العملة المحلية. وفي السياق نفسه، تشير تقديرات شهادات الإيداع إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق الموازية يقارب 55.2 جنيهًا لكل دولار، بينما أعلن البنك المركزي أن سعر الصرف الرسمي بلغ 54.51 جنيهًا للدولار بنهاية تعاملات اليوم الإثنين.
وأكد البنك أن الجنيه المصري فقد نحو 12% من قيمته أمام الدولار منذ بداية الحرب الإيرانية نهاية فبراير، مع استمرار ضغوط نقص السيولة الدولارية، ما يعكس تحديات كبيرة تواجه السياسة النقدية واستقرار الاقتصاد المصري.



