النائبة أميرة صابر تطالب ببنك أنسجة وطني وتسجيل المتبرعين إلكترونيًا
في خطوة تعكس أهمية تطوير منظومة الرعاية الصحية في مصر، تتجه الأنظار نحو إنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية، باعتباره أحد الحلول الحيوية لسد فجوة علاجية قائمة، وتحقيق العدالة في الحصول على الخدمات الطبية، خاصة في الحالات الحرجة مثل الحروق والتشوهات.
ناقشت لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، برئاسة هشام الششتاوي، وبحضور هيئة المكتب التي تضم حسين خضير وشريف وديع وخالد قنديل، الاقتراح برغبة المقدم من النائبة أميرة صابر بشأن “تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة”، وذلك بحضور ممثلين رفيعي المستوى من وزارات الصحة والتعليم العالي، إلى جانب مستشفى أهل مصر ومركز البحوث الطبية للقوات المسلحة.
وخلال الاجتماع، استعرضت نائبة الحزب المصري الديمقراطي، الإطار الدستوري والقانوني المنظم لزراعة الأعضاء، وعلى رأسه قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته ولائحته التنفيذية، مشيرة إلى التحديات التي تواجه تفعيل القانون، سواء على مستوى البنية التحتية لبنوك الأعضاء والأنسجة أو ضعف الوعي المجتمعي بثقافة التبرع بعد الوفاة.
وأكدت أن تأخر مصر في هذا الملف مقارنة بعدد من الدول يمثل أحد أوجه عدم المساواة في الحق في العلاج، في ظل ارتباط الحصول على الأنسجة المنقذة للحياة بعوامل مثل القدرة المالية أو القرب من مؤسسات بعينها، بما يتعارض مع الالتزام الدستوري بضمان الحق في الصحة دون تمييز.
وأوضحت أن الإطار التشريعي الحالي يجرّم الاتجار بالأعضاء والأنسجة ويضع ضوابط قانونية وأخلاقية صارمة، إلا أن فعاليته تظل مرهونة بوجود سياسات تنفيذية ومؤسسات قادرة على التطبيق والرقابة والمساءلة.
وطالبت بضرورة تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، ونشر شروطه وضوابطه بشكل واضح، إلى جانب إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيقات الهواتف الذكية، مع تفعيل التنسيق بين المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة، والتعاون مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية تؤكد مشروعية التبرع.
من جانبه، أكد ممثل وزارة الصحة أن الوزارة تعمل بالفعل على تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع، باعتبارها خطوة ضرورية لمعالجة فجوة مزمنة في منظومة الرعاية الصحية، خاصة لمرضى الحروق والتشوهات الجسيمة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس دعم السياسات العامة لتحويل الحق في الصحة إلى واقع ملموس.
وكشف أن الوزارة بصدد إنشاء بنك للأنسجة داخل مستشفى معهد ناصر، ضمن خطة تطويره كمركز قومي لزراعة الأعضاء، مع إطلاق موقع إلكتروني خلال 60 يومًا لحصر وتسجيل المتبرعين.
كما تم الإعلان عن افتتاح قسم زراعة الأنسجة بمركز البحوث الطبية والطب التجديدي للقوات المسلحة في أبريل 2027، باستخدام تقنيات متطورة تشمل الخلايا الجذعية وهندسة الأنسجة.
وفي ختام المناقشات، أوصت لجنة الصحة ببدء إنشاء منظومة وطنية لبنك جلد بشري لعلاج الحروق والحالات الحرجة، مع التوسع تدريجيًا لباقي الأنسجة، إلى جانب إنشاء مسار موحد للتبرع بعد الوفاة يضمن الشفافية والعدالة في توزيع الأنسجة وفقًا للاحتياج الطبي، بما يعزز كفاءة النظام الصحي ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

 (1).jpg)
.jpeg)
-3.jpg)


-11.jpg)