تراجع صادرات السكر المصرية 41% مطلع 2026 وسط تغييرات تنظيمية
شهدت صادرات مصر من السكر تراجعًا ملحوظًا خلال أول شهرين من عام 2026، في ظل مجموعة من القرارات التنظيمية المرتبطة بضبط منظومة التصدير وتوفير احتياجات السوق المحلي، وفق بيانات صادرة عن المجلس التصديري للصناعات الغذائية.
وأوضحت البيانات أن صادرات السكر سجلت نحو 35 مليون دولار خلال الفترة المشار إليها، بانخفاض بلغت نسبته 41%، متأثرة بقيود التصدير التي تضمنت اشتراط الحصول على موافقات مسبقة للكميات المسموح بتصديرها، في إطار سياسة تستهدف تحقيق التوازن بين العرض المحلي والالتزامات الخارجية.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات المجلس أداءً إيجابيًا لعدد من الصناعات الغذائية الأخرى، حيث قفزت صادرات الشوكولاتة ومنتجات الكاكاو إلى 76 مليون دولار، محققة نموًا قويًا بنسبة 83%، مدعومة بزيادة الطلب في عدد من الأسواق الخارجية، ما يعكس تباينًا في أداء قطاعات الصناعات الغذائية خلال الفترة.
وتعود هذه التحركات إلى سلسلة قرارات حكومية تم اتخاذها خلال الأشهر الماضية، تضمنت مد حظر تصدير السكر لفترات، ثم إتاحة التصدير بشكل جزئي وفق موافقات تنظيمية، إلى جانب تشديد إجراءات استيراد السكر الخام والمكرر لضبط السوق المحلي.
وأكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن ملف السكر يُعد من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي، مشيرة إلى أن الدولة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين دعم الإنتاج المحلي وضبط الأسعار وتوفير الاحتياجات الأساسية للسوق.
ويأتي هذا التراجع في الصادرات في ظل توجه حكومي لتعزيز الاكتفاء الذاتي من السكر، ورفع كفاءة سلاسل الإنتاج والتوزيع، بما يضمن استقرار السوق المحلي وتقليل الاعتماد على التقلبات الخارجية في السلع الاستراتيجية.


