إيمان كريم: تقدم تشريعي لذوي الإعاقة وتعزيز الدمج المؤسسي بمصر 2026
أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الدولة المصرية حققت تقدماً ملحوظاً على مستوى التشريعات والسياسات الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تحويل هذه الأطر القانونية إلى واقع عملي ملموس ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية بعنوان "المؤسسات والشباب وصناعة مسارات دامجة"، والتي تناولت سبل تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية بقضايا الدمج، وإزالة الحواجز التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في مجالات التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، وذلك بمشاركة عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والتنمية.
وأوضحت المشرف العام على المجلس أن التحدي الأبرز في الوقت الراهن يتمثل في مرحلة التطبيق، خاصة فيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي وتفعيل نسب التوظيف المقررة قانوناً، إلى جانب الحاجة إلى توفير حوافز أكبر للقطاع الخاص، والعمل على تهيئة بيئات العمل لتكون أكثر جاهزية لاستيعاب الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل شامل.
وفيما يتعلق بإتاحة الخدمات، أشارت إلى وجود تحديات تتعلق بسهولة الوصول وسرعة الإجراءات، إلى جانب ضعف الوعي ببعض الخدمات الأساسية، ومنها بطاقة الخدمات المتكاملة، ما يستدعي تكثيف حملات التوعية وتبسيط الإجراءات لضمان وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة وعدالة.
كما تطرقت إلى ملف التعليم باعتباره أحد المحاور الأساسية، مؤكدة أهمية تطوير البنية التحتية الدامجة داخل المؤسسات التعليمية، وتأهيل الكوادر للتعامل مع مختلف أنواع الإعاقات، بالإضافة إلى تعزيز أدوات الإتاحة مثل لغة الإشارة لضمان فرص تعليم متكافئة.
وشددت إيمان كريم على ضرورة تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المختلفة، من خلال إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة، بما يسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار وتحسين توجيه الموارد، إلى جانب تطوير آليات المتابعة والتقييم لضمان تحقيق نتائج فعلية على أرض الواقع.
واختتمت بالتأكيد على أن دمج قضايا الإعاقة في خطط التنمية المستدامة يمثل ضرورة أساسية، وأن الاستثمار في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يعد ركيزة مهمة لتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء مجتمع أكثر شمولاً واستدامة يتيح الفرص للجميع دون استثناء.

.jpg)

-3.jpg)
-22.jpg)

