مليارا دولار صافي مشتريات أجنبية في أدوات الدين المصرية
سجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات بنحو ملياري دولار في أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوية خلال تعاملات الشهر الماضي، مقابل صافي بيع بلغ نحو 4.6 مليار دولار في مارس السابق، وفقًا لبيانات البورصة المصرية.
وفي المقابل، ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات بنحو 4.7%، لتصل إلى 346 نقطة أساس بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، بما يعكس إعادة تسعير جزئية للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.
وتشير تحركات عقود مبادلة مخاطر الائتمان إلى تحسن نسبي في شهية المخاطرة، رغم استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تنعكس على تكلفة التمويل الخارجي حال استمرار الضغوط.
وفي هذا السياق، قالت مؤسسة «مورجان ستانلي»، في تقرير حديث، إن التعرض التجاري المباشر لمصر تجاه إيران محدود للغاية، حيث لا تتجاوز الواردات منها 0.01% من إجمالي الواردات، ما يقلل من التأثير المباشر للأزمة.
وأوضحت أن التأثيرات غير المباشرة تظل مرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة، ومستويات التضخم، وميزان المدفوعات، إلى جانب تحركات المستثمرين في أدوات الدين.
وأشارت المؤسسة إلى أن المخاطر المالية في مصر أصبحت أكثر اعتدالًا مقارنة بالسنوات السابقة، مدعومة بسداد نحو 5 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، وخفض المتأخرات إلى 1.2 مليار دولار، فضلًا عن نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 31% خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026.
وخلص التقرير إلى أن الاقتصاد المصري لا يتأثر بشكل مباشر بالأزمة الجيوسياسية، إلا أن حساسية الأسواق المحلية لتغيرات شهية المخاطرة العالمية ستظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات العملة وفروق العائد خلال الفترة المقبلة.



