اضطراب مضيق هرمز يضرب واردات الطاقة الصينية
شهدت واردات الصين من النفط والغاز تراجعًا حادًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تعطل الشحنات القادمة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، ما أثار مخاوف واسعة بشأن تداعيات الأزمة على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
وبحسب تقارير دولية، انخفضت واردات الصين من النفط الخام بشكل ملحوظ مع تراجع تدفقات الشحنات القادمة من منطقة الخليج، نتيجة الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
وأفادت وكالة Reuters بأن واردات الصين من الخام سجلت أدنى مستوياتها منذ عام 2022، بعدما تراجعت الشحنات القادمة من الشرق الأوسط بصورة كبيرة، وهو ما انعكس على حركة المصافي وأسواق الطاقة الآسيوية.
كما تراجعت واردات الغاز الطبيعي المسال إلى الصين، وسط مخاوف من استمرار تعطل الإمدادات القادمة من قطر ودول الخليج، التي تعتمد بشكل أساسي على المرور عبر مضيق هرمز للوصول إلى الأسواق الآسيوية.
ويرى محللون أن الأزمة الحالية كشفت حجم اعتماد الصين الكبير على الممرات البحرية الحيوية لنقل الطاقة، رغم محاولات بكين خلال السنوات الماضية تنويع مصادر الإمداد وزيادة الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط والغاز.
ودفعت الاضطرابات العديد من شركات الشحن والطاقة العالمية إلى تعليق أو تقليص عمليات العبور عبر المضيق، بسبب المخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين والنقل البحري، ما تسبب في زيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وفي المقابل، بدأت الصين في البحث عن بدائل لتعويض النقص في الإمدادات، من خلال زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي والواردات القادمة من روسيا وجنوب شرق آسيا، إلى جانب السحب من المخزونات الاستراتيجية لتخفيف آثار الأزمة على السوق المحلية.
ويتوقع خبراء الطاقة أن تستمر حالة التقلب في الأسواق العالمية طالما استمرت التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، خاصة مع ارتباط اقتصادات آسيوية كبرى باستقرار تدفقات النفط والغاز عبر هذا الممر الحيوي.



.jpg)
-1.jpg)
-1.jpg)
