«حزب الصراصير».. سخرية إلكترونية تتحول إلى حركة احتجاج تهز الهند
تحولت مزحة ساخرة أطلقها شاب هندي على مواقع التواصل الاجتماعي إلى واحدة من أكثر الظواهر السياسية المثيرة للجدل في الهند، بعدما ظهر ما يُعرف بـ«حزب الصراصير»، الذي جذب ملايين الشباب الغاضبين من البطالة والتهميش.
بدأت القصة عقب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها رئيس المحكمة العليا الهندية، سوريا كانت، خلال جلسة علنية، عندما وصف بعض الشباب العاطلين عن العمل والنشطاء بأنهم «صراصير وطفيليات»، وهو ما أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وردًا على تلك التصريحات، نشر الشاب الهندي أبهيجيت ديبكي، البالغ من العمر 30 عامًا والمقيم في الولايات المتحدة، تدوينة ساخرة عبر منصة «إكس» قال فيها: «ماذا لو اتحدت كل الصراصير؟».
ولم تتوقف الفكرة عند حدود السخرية، إذ أنشأ ديبكي خلال ساعات موقعًا إلكترونيًا وحسابات رسمية باسم «حزب الصراصير»، مستخدمًا صورة كرتونية لصرصور يرتدي بدلة وربطة عنق كشعار للحزب.
وخلال أيام قليلة، تحولت الفكرة الساخرة إلى حركة احتجاج رقمية ضخمة، حيث انضم آلاف الشباب يوميًا إلى صفحات الحزب، فيما تجاوز عدد متابعيه على «إنستغرام» 22 مليون متابع، متفوقًا على الحزب الحاكم في الهند من حيث التفاعل الرقمي.
ووضع مؤسس الحزب شروطًا ساخرة للانضمام، من بينها أن يكون العضو عاطلًا عن العمل، ومدمنًا للإنترنت، وكسولًا، ويجيد الاحتجاج الصاخب، واصفًا الحزب بأنه «صوت العاطلين والكسالى».
وأكد ديبكي أنه استعان بأدوات الذكاء الاصطناعي لتصميم الهوية البصرية وصياغة البيان السياسي للحزب، مشيرًا إلى أن المشروع بأكمله تم إنجازه خلال أقل من 24 ساعة، قبل أن يتحول لاحقًا إلى منصة حقيقية للتعبير عن غضب الشباب تجاه الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.


-46.jpg)
-12.jpg)
-2.jpg)
-37.jpg)
