النائب أحمد صبور: بناء جهاز إداري كفء هو الضمان الحقيقي لاستدامة التنمية وتحسين جودة الخدمات للمواطنين
أكد المهندس أحمد صبور، أمين سر لجنة الإسكان والنقل والإدارة المحلية بمجلس الشيوخ، أن متابعة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لملف الإصلاح الإداري خلال اجتماعه مع المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، خطوة مهمة تعكس إدراك الدولة لأهمية هذا الملف باعتباره أحد الركائز الأساسية لنجاح خطط التنمية الشاملة وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وقدرتها على مواكبة المتغيرات المتسارعة.
وقال «صبور»، إن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة في تطوير البنية التحتية والمؤسسات الاقتصادية والخدمية، إلا أن استدامة هذه الإنجازات وتحقيق أقصى استفادة منها يرتبط بوجود جهاز إداري حديث يمتلك الكفاءة والمرونة والقدرة على اتخاذ القرار وإنجاز الأعمال وفق معايير واضحة من الجودة والشفافية والحوكمة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن الرسائل التي تضمنها الاجتماع تؤكد أن الحكومة تنظر إلى الإصلاح الإداري باعتباره عملية متكاملة لا تقتصر على تحديث النظم التكنولوجية أو التوسع في الخدمات الرقمية فقط، وإنما تمتد إلى الاستثمار في العنصر البشري باعتباره المحرك الرئيسي لأي عملية تطوير، مشيرًا إلى أن بناء القدرات وتأهيل الكوادر الحكومية ورفع كفاءتها يمثل حجر الأساس في تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف «صبور»، أن التركيز على تطبيق معايير الكفاءة والجدارة والشفافية في مختلف إجراءات العمل يعكس توجهًا واضحًا نحو ترسيخ ثقافة الأداء والإنجاز داخل الجهاز الإداري، والانتقال من النظم التقليدية القائمة على الإجراءات الروتينية إلى منظومة حديثة تعتمد على قياس النتائج ومؤشرات الأداء الفعلية، وهو ما يسهم في رفع معدلات الإنتاجية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والإدارية.
وأشار، إلى أن التوسع في أدوات التقييم الإلكتروني وتطوير آليات المتابعة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز النزاهة والعدالة داخل مؤسسات الدولة، بما يضمن تكافؤ الفرص واكتشاف الكفاءات القادرة على تولي المواقع القيادية، فضلًا عن الحد من الممارسات البيروقراطية التي كانت تمثل أحد التحديات الرئيسية أمام تطوير الأداء الحكومي لسنوات طويلة.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن نجاح الدولة في تنفيذ مستهدفات التحول الرقمي يتطلب وجود جهاز إداري يمتلك المهارات والخبرات اللازمة للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة وإدارة الخدمات الإلكترونية بكفاءة، لافتًا إلى أن التحول الرقمي ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة لتقديم خدمات أسرع وأكثر جودة للمواطنين، وتقليل زمن الحصول على الخدمة، وتعزيز الشفافية ورفع مستويات رضا المواطنين عن الأداء الحكومي.
وشدد النائب أحمد صبور، على أن الجمهورية الجديدة تحتاج إلى جهاز إداري قادر على مواكبة حجم المشروعات القومية والتنموية التي تشهدها البلاد، والتعامل بكفاءة مع متطلبات الاستثمار والتنمية المستدامة، موضحًا أن الإصلاح الإداري أصبح ضرورة وطنية لضمان رفع كفاءة مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على تنفيذ السياسات العامة وتحقيق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد «صبور»، على أن استمرار الحكومة في تطوير منظومة العمل الإداري وتحديث آليات التقييم والتأهيل يعكس رؤية استراتيجية تستهدف بناء إدارة حكومية أكثر احترافية وكفاءة، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى الخدمات العامة، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وقدرتها على الاستجابة لمتطلباتهم وتحقيق تطلعاتهم التنموية.


-43.jpg)
