أفريقيا توحد رؤيتها لمواجهة التصحر والجفاف استعدادًا لمؤتمر الأمم المتحدة في منغوليا
انطلقت صباح اليوم أعمال الاجتماع التحضيري للمفاوضين الأفارقة المعنيين باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بمشاركة نحو 60 خبيرًا وممثلًا عن الدول الأفريقية الأعضاء، وذلك في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17) المقرر عقدها بالعاصمة المنغولية أولان باتور خلال أغسطس المقبل.
ويُعقد الاجتماع خلال الفترة من 2 إلى 4 يونيو 2026 بتنظيم من مفوضية الاتحاد الأفريقي، وبالتعاون مع الدول الأعضاء وجمهورية مصر العربية بصفتها الدولة المضيفة وعدد من الشركاء الدوليين، بهدف تنسيق المواقف الأفريقية وتوحيد الرؤى بشأن القضايا المطروحة على أجندة المؤتمر.
وتأتي أهمية الاجتماع في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها القارة نتيجة التصحر والجفاف وتدهور الأراضي، وما تسببه من تداعيات مباشرة على الأمن الغذائي والاستقرار والتنمية المستدامة، إلى جانب مناقشة التطورات الخاصة بمسودة بروتوكول الجفاف الذي يمثل أحد الملفات الرئيسية المطروحة للنقاش خلال المؤتمر المقبل.
ويسعى المشاركون إلى مراجعة بنود جدول أعمال مؤتمر الأطراف وتحديد أولويات القارة الأفريقية، فضلاً عن صياغة مواقف تفاوضية مشتركة وتعزيز فرص بناء التحالفات مع المجموعات الإقليمية الأخرى، بما يسهم في دعم المصالح الأفريقية خلال المفاوضات الدولية.
ومن المنتظر أن يسفر الاجتماع عن اعتماد أجندة أفريقية موحدة لمؤتمر أولان باتور، وتشكيل فرق التفاوض وتحديد قياداتها، إلى جانب مراجعة القضايا الفنية والعلمية المرتبطة بمكافحة التصحر والجفاف، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الإقليمية والتجمعات الاقتصادية الأفريقية ووكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية المعنية بالبيئة والتنمية.
ويحظى الاجتماع بدعم وتنسيق من الأمانة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ووحدة التنسيق الإقليمية لأفريقيا، إلى جانب رئاسة المجموعة الأفريقية التي تتولاها كوت ديفوار، فيما يساهم مكتب الاتحاد الأفريقي للبحوث والتنمية بالمناطق شبه القاحلة (AU-SAFGRAD) في تمويل جانب من أعمال الاجتماع، مع استمرار جهود حشد الموارد لضمان مشاركة واسعة وفاعلة لمختلف الأطراف الأفريقية.


.jpg)



