الثلاثاء 2 يونيو 2026 | 01:12 م

خبيرة في الشأن الايراني لـ " مصر الآن ":طهران تحول الصراع إلى حافة الخنق العملياتي


في تصريح لـ ٠ مصر الآن " كشفت الباحثة والخبيرة في الشأن الايراني الدكتورة شيماء المرسي أنه وبعد التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان، وإعلان إيران وقف المباحثات الدبلوماسية واستهداف جنوب إسرائيل، ظهرت جماعة الحوثي على ساحة الصراع بإعلان رسمي عن مشاركة حزب الله في عملياته العسكرية ضد إسرائيل، بل والتهديد بتعطيل الملاحة في مضيق باب المندب (نقلا عن إيلنا).

وأضافت المرسي أن هذا التحول النوعي منذ بداية الحرب يكشف عن خروج إيران من مناورة الدبلوماسية الهادئة وإستراتيجية النفس الطويل، لتدخل مباشرة في سياسة الخنق العملياتي عبر الممرات البحرية الحيوية.

وكشفت لماذا سارع الرئيس الأمريكي ترمب، بلجم رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وتهديده أنه أنقذه من السجن (وفقا لأكسيوس)، ثم سارع إلى الإعلان عن اتفاقية جديدة لوقف إطلاق النار في لبنان، فهو لن يتحمل التبعات الكارثية لتصعيد إيران وأذرعها.. ولكن لماذا؟

لأن إعلان الحوثيين رسميا التنسيق العملياتي الكامل مع حزب الله، والتهديد بتعطيل باب المندب إذا لزم الأمر، يعني أن محور المقاومة ينوي نقل المعركة من جبهات استنزاف برية وصاروخية إلى حرب جيواقتصادية شاملة.

وتفسير ذلك ببساطة، هو أن إيران تدرك أن التفوق الجوي والتقني يميل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، لذا تلجأ إلى نقاط الاختناق الجغرافي كأداة ردع غير متناظرة. وبالتالي، فإن تعطيل باب المندب بالتوازي مع التوترات في مضيق هرمز يعني وضع الاقتصاد العالمي تحت رحمة الخيارات الإيرانية. 

وهي ورقة، وإن كانت قد تجلب لإيران تصعيدا دوليا، إلا أنها بالتوازي ستدفع دول المنطقة للضغط بشدة هذه المرة على واشنطن لتحجيم التمادي الإسرائيلي، الذي دفع أذرع إيران بالتهديد والدخول على خط التصعيد بكامل ثقلها.

أما تحريك إيران لأذرعها في هذا التوقيت بالذات، فليس وليد إعادة فتح جبهة لبنان، أو الضغط لتمرير شروطها التفاوضية، وإنما هو رد فعل مباشر على مساعي واشنطن لإعادة تحريك الورقة الكردية على الحدود الغربية الإيرانية مجددا، حيث استهدفت القوات البرية التابع للحرس الثورية بضربات صاروخية مكثفة مقرات فصائل كردية في منطقة جمجال شمال العراق. 

وقالت من أجل هذا، تعتبر طهران أن محاولة واشنطن إحياء أو دعم الفصائل الكردية الانفصالية على الحدود مع إقليم كردستان العراق، بالتوازي مع تحريك خلايا عرقية أخرى في الداخل، هي مراهنة أمريكية صريحة لتطبيق إستراتيجية البلقنة أو تفجير إيران عبر خطوط التصدع العرقية، خاصة بعدما فشلت مناورات الضغط الاقتصادي والسياسي لتمرير اتفاق نووي يرضي طموحات ترمب.

ومع ذلك، قد يتبادر إلى ذهن البعض، ولماذا لا يكون هذا التصعيد مجرد رد على المشاكسات الأمريكية في مضيق هرمز خلال الأيام الماضية؟

هذا الاحتمال وارد بلا شك، ولكن الورقة الكردية واللعب على أوتار الأقليات العرقية يمثلان خطورة تفوق بكثير مجرد محاولات تحريض السفن للعبور أو المناوشات البحرية، إنه بمثابة تهديد وجودي لن يسمح به الحرس الثوري إطلاقا.

وعليه، نحن أمام مرحلة جديدة لم تعد فيها جبهات غزة ولبنان واليمن منفصلة عن ملف المفاوضات النووية أو الأمن الداخلي الإيراني. فقد دمجت طهران كل هذه الملفات في سلة واحدة، وأصبحت رسالتها الإستراتيجية واضحة للجميع، إذا تم تهديد أمننا القومي والداخلي، فلن يكون هناك أمن ملاحي أو اقتصادي من هرمز إلى باب المندب، وحتى البحر المتوسط.

استطلاع راى

هل تعتقد أن البيانات والتحذيرات الصادرة عن المنظمات الصحيـــــة العالمية كافية للاستعداد لمواجهة الفيروسات النادرة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6880 جنيه
سعر الدولار 53.24 جنيه مصري
سعر الريال 14.18 جنيه مصري
Slider Image