المرسي لـ " مصر الآن":إسرائيل ضالعة في استهداف مطار الكويت لدفع الخليج لصدام مع طهران
قالت الدكتورة شيماء المرسي الخبيرة في الشأن الإيراني في تصريح لـ " مصر الآن" إنه وبعد طرد الكويت لدبلوماسيين إيرانيين وتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع إيران، أعلن الحرس الثوري أن تحقيقاته الداخلية أظهرت أن قواته لم تطلق أي صاروخ على صالة الركاب في مطار الكويت.
ومع ذلك، قد يفسر البعض استغراق الحرس الثوري قرابة اليوم، من أجل التأكد من تحركات قياداته الميدانية، باعتباره مؤشرا على وجود انقسام أو تفكك داخلي، لكن ما حدث لا يدل بالضرورة على تصدع بنيوي، بقدر ما يكشف طبيعة صنع القرار داخل هذا التنظيم، الذي يجمع بين مركزية التوجيه الاستراتيجي ومرونة التنفيذ العملياتي (القيادة بالمهمة)، التي تمنح القادة الميدانيين هامشا من المبادرة واستهداف الأهداف الاستراتيجية، بما يحافظ على الفاعلية القتالية واستمرارية الردع حتى في الظروف الاستثنائية، كاستهداف القيادات أو تعطل قنوات الاتصال.
وأضافت المرسي أنه وبالطبع، لنا في اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وقيادات الصف الأول، خير مثال يوضح أن بنية النظام الأمني والعسكري صُممت بحيث لا يرتبط بقاؤها أو قدرتها على العمل بسلامة رأس الهرم القيادي وحده، بل بوجود شبكات مؤسسية وتنظيمية.
والسؤال الأهم، من استهدف الكويت طالما أن إيران نفت مسؤوليتها، رغم تداول إعلامها المحلي لخبر الاستهداف في البداية والإدانة الإقليمية؟
وقالت في الواقع، يضعنا هذا الحادث أمام سيناريوهين لا ثالث لهما:
١- السيناريو الأول، أن تكون طهران قد تراجعت بعد قرار الكويت الحازم بخفض التمثيل الدبلوماسي، خشية أن يؤدي الحادث إلى تصعيد غير محسوب يجر المنطقة إلى حرب شاملة، خاصة وأنه لا توجد أي مؤشرات تدل على ضلوع الكويت أو حتى القواعد الأمريكية المتواجدة هناك في استهداف إيران خلال فترة الهدنة. فجاء النفي كمكبح طوارئ لمنع الانزلاق.
٢- السيناريو الثاني وهو الأرجح في تقديري، أننا أمام فخ استخباراتي وعبث إسرائيلي صريح، يعيد إلى الأذهان ذات التكتيك الذي استخدمته في بدايات الحرب، عندما استهدفت مراكز دبلوماسية أمريكية ومنشآت طاقوية خليجية بدرونز إيرانية صنعت بالهندسة العكسية، حتى تدفع دول الخليج نحو صدام حتمي مباشر مع طهران.
ولا ننسى أن التسريب الأخير للمكالمة المتبادلة بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب كشفت عن مؤشرات واضحة لانقسام المصالح الإسرائيلية الأمريكية، وأن تل أبيب أضحت تبحث عن جبهات بديلة لخلط الأوراق وتوريط واشنطن من جديد.





