الشيوخ يناقش خطة 2027.. قفزة في الصحة والتعليم وبناء الإنسان
ناقشت الجلسة العامة لـمجلس الشيوخ المصري، مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والخطة متوسطة المدى حتى 2029/2030، في ضوء عرض الحكومة ممثلة في وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وذلك ضمن الاستحقاقات الدستورية الهادفة إلى رسم أولويات التنمية في المرحلة المقبلة.
وأكدت الحكومة أن الخطة الجديدة تأتي تحت شعار «بناء الإنسان»، باعتباره المحور الأساسي لسياسات الدولة، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بوضع المواطن في قلب عملية التنمية، باعتباره الهدف الأول لكل برامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
وتأتي الخطة في ظل أوضاع عالمية وإقليمية شديدة التعقيد، إلا أن الدولة المصرية اختارت مسارًا قائمًا على التوسع في الاستثمار في الإنسان بدلًا من الانكماش، عبر زيادة الإنفاق على التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، بما يضمن تحقيق تنمية أكثر توازنًا واستدامة.
وكشفت الحكومة أن إجمالي الاستثمارات الكلية في خطة 2026/2027 يصل إلى نحو 3.7 تريليون جنيه، بنسبة 41% استثمارات عامة بقيمة 1.5 تريليون جنيه، مقابل 59% استثمارات خاصة بقيمة 2.2 تريليون جنيه، مع استهداف رفع معدل الاستثمار إلى 17% من الناتج المحلي، بما يعزز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو.
وفي إطار دعم الخدمات الأساسية، تضمنت الخطة زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 25%، وزيادة التعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، والتعليم العالي بنسبة 11%، إلى جانب زيادات ملحوظة في قطاعات المرافق ومياه الشرب والصرف الصحي والإسكان الاجتماعي تتراوح بين 21% و22%، بهدف تحسين جودة الحياة في مختلف المحافظات.
كما أولت الخطة اهتمامًا خاصًا بالمشروعات القومية وعلى رأسها مبادرة حياة كريمة، التي تستهدف تطوير الريف المصري ورفع مستوى الخدمات في القرى الأكثر احتياجًا، ضمن رؤية شاملة لبناء مجتمع أكثر عدالة.
وأكدت الحكومة أن فلسفة الخطة لا تعتمد فقط على تحقيق أرقام نمو، بل على تحويل هذه الأرقام إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية، من خلال تحسين التعليم والخدمات الصحية وتوفير فرص العمل، بما يعزز مسار الاقتصاد المصري نحو النمو المستدام وبناء الإنسان.






