بكلمات مؤثرة.. نجل عبد الرحمن أبو زهرة يستعيد ذكريات "المفاجأة المنسية" في عيد ميلاد والده الـ 75
في رثاءٍ يفيض بمشاعر الحب والامتنان، وبعد رحيل الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة بأسابيع، شارك نجله، الموسيقار أحمد أبو زهرة، كلمات مؤثرة ومواقف تُكشف لأول مرة عن طبيعة العلاقة الاستثنائية التي جمعته بوالده الراحل، مسترجعاً تفاصيل كواليس مفاجأة تاريخية رتبها له قبل سنوات.
وأكد أحمد أبو زهرة، أن علاقته بوالده تجاوزت الأطر الأسرية التقليدية؛ لتصبح شراكة عميقة امتدت إلى العمل والسفر المشترك واكتساب خبرات حياتية فريدة، معقباً: "علاقتنا كانت أكبر وأعمق وأقوى بكثير.. لقد عملنا وسافرنا معاً، وهو أمر قد لا يتوفر عادة في العلاقات الطبيعية بين الآباء والأبناء".
واستعاد نجل الفنان الراحل ذكريات الاحتفال بيوبيل والده الماسي (عيد ميلاده الـ 75) عام 2009، حيث خطط لمفاجأة غير متوقعة بالتنسيق مع شقيقته "سحر" والمخرج سعيد حامد.
وروى تفاصيل تلك اللحظات قائلاً إنه عاد خصيصاً من ألمانيا—مكان إقامته آنذاك—ليتوجه مباشرة إلى استوديو تصوير مسلسل "هانم بنت باشا" (بطولة الفنانة حنان ترك)، بعد أن تم الترتيب مع كامل طاقم العمل لإخفاء الأمر عن الفنان الكبير.
وأضاف: "لا يمكن أن أنسى نظرة الفرحة والامتنان في عيني والدي عندما دخلت عليه برفقة شقيقتي وأولادها الأربعة في الاستوديو. كان يمتلك قدرة غير طبيعية على التعبير بعينيه وصوته، وهما الركيزتان الأساسيتان لعبقريته التمثيلية". وأشار إلى أن الاحتفالية شهدت أجواءً من البهجة بحضور كل العاملين في الاستوديو، ومشاركة فريق عمل برنامج "العاشرة مساءً" مع الإعلامية منى الشاذلي لتوثيق تلك اللحظة.
وفي لفتة تسلط الضوء على شخصية عبد الرحمن أبو زهرة والجانب الإنساني المخلص فيه، أشار نجله إلى تمسك والده الشديد بحي "العباسية" العريق، ورفضه التام للانتقال منه منذ أن سكنه عام 1963، رغم كل التحولات العمرية والاجتماعية التي طرأت على الحي وتحوله عبر العقود من حي راقٍ إلى شعبى.
واختتم أحمد أبو زهرة كلماته ببوحٍ إنساني مؤثر حول مشاعره بعد مرور شهر على الفراق، مؤكداً أن غياب والده جعله يستعرض شريط الذكريات بزاوية رؤية أكثر وضوحاً، قائلاً: "وفاته جعلتني أرى أشياء كثيرة لم أكن ألتفت إليها وهو على قيد الحياة.. كلما نظرت إلى تفاصيل حياته، أدركت كم كنت محظوظاً لأن هذا الرجل العظيم كان أبي أنا دون العالم كله".





.jpg)
