لجنة الشيوخ تدعم تنظيم الصناعة وتسهيلات استثمار المصريين بالخارج
بدأت لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها اليوم، في مناقشة حزمة من المقترحات الهادفة إلى تطوير بيئة الاستثمار الصناعي في مصر، وعلى رأسها دعم المصريين بالخارج وتحفيزهم لضخ استثمارات جديدة داخل القطاع الصناعي، عبر تسهيلات موسعة في تخصيص الأراضي وإجراءات التراخيص.
وخلال الاجتماع، وافقت اللجنة على الاقتراح المقدم من النائب المهندس حازم الجندي، بشأن وضع آليات عملية لتشجيع المصريين المقيمين بالخارج على الاستثمار الصناعي، من خلال تقديم حوافز ضريبية وجمركية، وتخصيص نسبة من الأراضي الصناعية لهم، إلى جانب إتاحة السداد بالتقسيط وإطلاق منصة رقمية موحدة لعرض الفرص الاستثمارية.
وأكد النائب حازم الجندي أن المرحلة الحالية تتطلب خطة حكومية متكاملة تستهدف تعظيم الاستفادة من مدخرات المصريين بالخارج، وربطها مباشرة بقطاعات الإنتاج، مشددًا على أن الصناعة تمثل أحد أهم محركات النمو وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أهمية إنشاء وحدة متخصصة لمتابعة المستثمرين وحل مشكلاتهم بشكل فوري، مع تقديم دعم فني وتسويقي للمشروعات، وتوجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية، بما يحقق توازنًا تنمويًا داخل الدولة.
من جانبه، أوضح ممثل الهيئة العامة للتنمية الصناعية أن الدولة تدرس بالفعل حزمة من الإجراءات الجديدة لتسهيل دخول المصريين بالخارج إلى السوق الصناعي، تشمل طرح أراضٍ مرفقة وجاهزة، مع دراسة أنظمة سداد مرنة ترتبط بالعملة الأجنبية، بما يساهم في جذب تدفقات دولارية جديدة.
وأضاف أن التجارب السابقة، ومنها مشروع الأراضي الزراعية في غرب المنيا، أثبتت وجود طلب حقيقي من المصريين بالخارج على الاستثمار داخل مصر، وهو ما يدفع الحكومة لتوسيع نطاق الفرص الاستثمارية المماثلة في القطاع الصناعي.
وفي السياق نفسه، كشفت وزارة الخارجية عن تحركات موسعة بالتنسيق مع وزارتي الاستثمار والصناعة، تستهدف عقد اجتماعات دورية مع المستثمرين المصريين في الخارج، بهدف مناقشة التحديات وتقديم حلول عملية لزيادة ضخ الاستثمارات.
وأشارت الوزارة إلى أن أبرز الملفات المطروحة حاليًا تتمثل في تفعيل الشباك الواحد بشكل كامل، وضمان حرية تحويل الأرباح، إلى جانب ضرورة استقرار السياسات الاقتصادية والضريبية، باعتبارها عوامل أساسية في جذب رؤوس الأموال.
كما أوصت اللجنة في ختام اجتماعها بوضع استراتيجية وطنية موحدة تستهدف جذب مدخرات المصريين بالخارج وتوجيهها نحو الاستثمار الصناعي، مع إعداد خريطة استثمارية واضحة تُعرض عبر القنوات الدبلوماسية والاقتصادية بشكل احترافي.
وفي سياق متصل، ناقشت اللجنة أيضًا ملف تنظيم الأنشطة الصناعية داخل الأحوزة العمرانية، بعد التوسع في عدد الأنشطة المسموح بها من 17 إلى 65 نشاطًا صناعيًا، بما يتيح مرونة أكبر أمام المستثمرين، مع التأكيد على ضرورة وضع ضوابط صارمة تحمي البيئة والصحة العامة.
وأكد النائب حازم الجندي ضرورة تحقيق توازن دقيق بين دعم الصناعة وتوسيع النشاط الاقتصادي، وبين الحفاظ على سلامة المواطنين داخل المناطق السكنية، مطالبًا بسرعة إصدار القواعد التنفيذية المنظمة للقرار، وتحديد مدد زمنية واضحة لإصدار التراخيص.
من جانبها، شددت الهيئة العامة للتنمية الصناعية على أن الأنشطة المسموح بها داخل الكتل السكنية تُصنف ضمن الأنشطة قليلة المخاطر، وتخضع لاشتراطات بيئية وفنية دقيقة، مع متابعة دورية عبر لجان رقابية مشتركة لضمان الالتزام الكامل.
واختتمت اللجنة أعمالها بالتأكيد على أهمية التنسيق بين وزارات الصناعة، البيئة، التنمية المحلية، والإسكان، لضمان ضبط المنظومة الصناعية، مع نقل الأنشطة غير المطابقة إلى مناطق صناعية مجهزة، بما يحقق بيئة استثمارية آمنة ومستدامة.



-1.jpg)


