الجمعة 12 يونيو 2026 | 02:49 م

الشيخ جميل المشغول بحب الرسول ٠٠إعرف الحكاية



رغم أنهم مسيحيو الديانة، إلا أن هذا الأمر لم يقف حائلا بينهم وبين التغني بحب الرسول، وهكذا  يصلح الفن ما أفسدته الأيديولوجيا، وما  ينفثه متطرفو الدين والسياسة.
الشيخ جميل القبطي المنشغل بحب الرسول
جميل عبدالكريم عبدالله ميخائيل، وشهرته "جميل الدشلوطي".. مطرب شعبي قبطي اعتاد على مدح الرسول صلي الله عليه وسلم وآل بيته في حفلاته منذ بداية مشواره الفني عام 1977م، وحتى الآن.
"جميل" من قرية دشلوط، التابعة لمركز ديروط بمحافظة أسيوط بمصر، وهي نفسها بلد الشيخ "أبو العيون" صاحب أشهر الأضرحة الصوفية في صعيد مصر.
بدايته كانت كهاوٍ في عمر 17 عامًا، حيث كان يمارس عمله كـ"سائق جرار حرث زراعي" في بلدته بمحافظة أسيوط، ووسط العمال كان يغني بين وقت وآخر مقطوعات غنائية شعبية، وكذلك ليلا مع رفاقه، حيث اعتبر الغناء مزاجًا وهوايةً وبداية للفت الأنظار إليه.
التحوّل الفني في حياة "الشيخ جميل" جاء حين طلبه صديق ليغني في حفل زفافه بإحدى قرى المحافظة، فكانت البداية لاتخاذ المديح مصدرًا للرزق والإنفاق على أسرته، رغم أنه يجهل القراءة والكتابة.
وفق تصريحات له لوكالة أنباء الأناضول فإن "مدح النبي محمد رسول الإسلام" كان مطلبًا يأتي كثيرًا لفرقته، التي بدأت بثلاثة أفراد، ثم صارت 11 شخصًا، بينهم مسلمون ومسيحيون، يستخدمون آلات موسيقية بسيطة، مثل "المزمار".
يقول جميل: حب الرسول هو اللي شغلني، عشان من أجل الغالي أنا أسعى وأغني، وأنا أرى في مدحي للرسول رسالة سلام بين المسلمين والأقباط، لا سيما وأن محافظة أسيوط تعد من المحافظات التي توجد بها العديد من المقدسات الإسلامية والقبطية، والجماعات الدينية.
عندما يذهب المسلمون إلى حج بيت الله الحرام وزيارة قبر النبي محمد، يردد "جميل" من مواويله، "ودّيني يا دليل ودّيني، على النبي أنا أشوفه بعيني، وأقوله سلامات يا حبيبي أنا خاطري أزورك، وأخش جوه المقام وأشوف أنا نورك"، وكثيرًا ما يردد أثناء غنائه هذه العبارة، وهي "مَدحت النبي ولا تلوم عليَّ".
لا توجد عقدة أيديولوجية لدى المطرب الشعبي جميل فهو كما يقول لموقع دوت مصر: متمسك بديانته وبيته البسيط يمتلئ بصور لمعتقده، ويمدح أيضا السيد المسيح والسيدة مريم، ويحيي احتفالات مسيحية بأغان منها: "يا عذراء يا أم المسيح"، و"يا راهب الدير".
يضيف: أنا أحب محمدًا وعيسي، وأنا على مزاج الحاضرين في الاحتفال، فإذا أتى إليَّ مسيحي وطلب مني موالًا عن سيدنا عيسى، أُلبي طلبه، والعكس، وأحيانا أمدح النبي محمد في أفراح المسيحيين، وأجد ترحابًا كبيرًا.
مكرم المنياوي عازف الربابة المتيم بالحسين
مكرم المنياوي، الذي فارق عالمنا منذ 3 شهور فقط، من مواليد قرية "بنى أحمد الشرقية"، بمحافظة المنيا، مصر، هو أشهر المطربين الشعبيين، ولد عام 1947، انشغل منذ منتصف الستينيات بالطرب والمواويل والقصص، حيث عمل ترزيا فى مقتبل العمر وكان  يهوى سماع عبد الرازق العربي، وهو من عرب الطيبة بمركز سمالوط، ومحمد طه، وغيرهم من نجوم الطرب الشعبي.
من أشهر ما غنى المنياوي قصة أولاد جاد المولى ولملوم، وهى  قصة شعبية حدثت فى مدينة مغاغة المصرية بعزبة الأقفاص، وكانت سبباً رئيسياً فى شهرته والتى حصلت وقائعها سنة 1936، وأساسها صراع انتخابات بين عائلة صالح لملوم وأولاد جاد المولى.
كان مكرم المنياوي في كل عام يحيي مولد العذراء، وميت دمسيس، ودرنكة، ومولد سيدى العارف بالله عبد الرحيم القناوي، والعارف بالله الفرغلى بأبو تيج بأسيوط.
في تصريح قبل وفاته لـ(اليوم السابع): "كثيرون دائما يتساءلون إزاى ده قبطى ويمدح الرسول.. إحنا أهل واللى ما يرضيش أهله ميبقاش منهم والفنان ميزان لا يميز،  ويقولون إزاى مكرم اللى داقق صليب على أيده بيمدح فى الرسول وأقول لهم أنتم مالكم ومال مكرم والرسول خليكم فى حالكم.
مكرم المنياوي الذي فضل الفن على أن يكون ترزياً مثل والده، غنى بفرنسا، وبحفلات قصور الثقافة المصرية، كما غنى أمام صدام حسين، يقول: "أحييت ليالى كثيرة لسنوات طويلة وقلت الأناشيد والطرب فى مولد العذراء وفى ميت دمسيس ودرنكة وفى مولد سيدى العارف بالله عبد الرحيم القناوى، وكانت أشهر حفلاتى للصالحين هى إحياء ليلة العارف بالله سيدى الفرغلى بأبو تيج بأسيوط"
وأضاف: "أول موال كان سبب شهرتى، كان قصة أولاد جاد المولى ولملوم، وهو قصة شعبية حصلت فى مغاغة فى عزبة الأقفاص، وأضفت لها من عندى حسب المزاج الفنى، وعملت لها موال غير اللى بيتقال، والقصة دى حصلت وقائعها سنة 1936، وأساسها صراع انتخابات بين صالح لملوم وأولاد جاد المولى.
يضيف في تصريحات صحافية: "الفنان ميزان لا يميز والفنان يأخد حس الكل، ويهدى نفوس الكل، وإلا ميبقاش للفن فايدة خالص، ويقول لك إزاى مكرم اللى داقق صليب على أيده وبيمدح فى الرسول وأقول لهم "أنتم مالكم ومال مكرم والرسول خليكم فى حالكم".
من مقتطفات ما قاله مكرم المنياوي في مدح الرسول، والذي كان يكتبه لنفسه:
هات القلم واكتب عن الظالمين
بحق رسول الله تبعدنا عن الظالمين
وم شرقوا الركب ع النبى كنت أقرط على النابات
والورد كان شوك فتح للرسول ونبات
تصرف جنيهك للحبايب تتعوض ألوفات
قال في مدح السيدة العذراء:
فى الست العذراء مريم
يا أم المسيح ده إحنا الكل محاسيبك
إن سابك الكل أنا وحدى ما حا اسيبك
بحق عمانوئيل تخلينا محاسيبك
سبوا الشريفة قالوا لها خدى ابنك من هنا وامشى
بيّن عجايبه المسيح فينا قبل ما يمشى
نادم على ليعازر قال له هلم خارجا قام م التراب يمشي
وقال عن الأوليا و القديسين:
يا مصر يا أم الكرم فيك الكرم ظاهر
وفيك أم المخلص ونورها زى القمر ظاهر
وفيك الحسن والحسين ومقامهم الطاهر
مينا ومايكل شابا المديح النبوي
مينا عاطف هو شاب قبطي فاز بمسابقة فى الإنشاد الديني حين غنى ابتهالات الشيخ النقشبندي، وحصل على المركز الأول على مستوى طلاب الجامعات فى مصر.
مينا اكتشفه خاله عندما كان فى السادسة من عمره عندما كان يسمعه ألحانًا كنسية، وجعله يشترك فى مسابقة كورال فى كنيسة مارى جرجس بروض الفرج، ومنذ ذلك الحين بدأ يشترك فى المسابقات حتى حصل على جائزة أفضل) مرنم) عام 2012
الصدفة قادت مينا للاشتراك فى مسابقة للإنشاد الدينى تنظمها الجامعة قدم خلالها ابتهال مولاي للشيخ النقشبندى، ما أثار إعجاب لجنة التحكيم من المشايخ وفوجئ بحصوله على المركز الأول فى الإنشاد الديني.
يرى مينا أنه لا توجد أى مشكلة، لأن الإنشاد أولاً وأخيرًا لله، وابتهال مولاى يحبه كل المصريين سواء المسلمين أو المسيحيين، وأن الإحساس والصوت أهم من أى شىء، وعندما يتوافران فى المنشد يكفيان تمامًا، فضلاً عن أنه وجد ردود فعل إيجابية من الناس وعرف بينهم بالإنشاد الديني.
أما مايكل رضا فهو شاب قبطى اشتهر   بترديده ابتهال للشيخ النقشبندى ضمن فريق مكون مع الشيخ وليد شاهين حيث قدما نموذجًا مختلفًا، فتبادلا الأدوار فرتل شاهين ترانيم عن العذراء مريم وأشعار البابا شنودة، وأنشد مايكل ابتهالات الشيخ النقشبندى، والفكرة جاءت من القس يوسف سمير، راعى كنيسة الملاك فى الظاهر عندما دعا كلاً من مايكل وشاهين لتقديم فقرة غنائية ضمن حفل لا للعنف.
رغم تعرض مايكل لانتقادات من بعض المتشددين الذين يرفضون أن يغنى قبطى أناشيد إسلامية، فإن الإشادات الإيجابية كانت أكثر من المسلمين والمسيحيين بعد غنائه ابتهالات الشيخ النقشبندى وهو ما جعله يؤمن بأن الموسيقى والفن شىء إيجابى في المجتمع.
وهكذا غنى هؤلاء في مدح النبي محمد ولم يكن الدين عائقاً يقف أمام فيض ألحانهم التي امتلأت حباً وسلاماً وإنسانية.

استطلاع راى

هل تؤيد قرار الفيفا بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخباً؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6405 جنيه
سعر الدولار 52.11 جنيه مصري
سعر الريال 13.88 جنيه مصري
Slider Image