الجمعة 19 يونيو 2026 | 04:36 م

وزير السياحة: كشف أثري جديد بمعبد القصر القديم يزيح الستار عن أسرار الواحات البحرية

شارك الان

في اكتشاف أثري جديد يعزز مكانة مصر كأحد أهم مراكز التراث الحضاري في العالم، نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن عناصر معمارية جديدة من معبد القصر القديم بقرية القصر في الواحات البحرية، وهو المعبد الذي يعود تاريخه إلى عصر الأسرة السادسة والعشرين، ليضيف فصلًا جديدًا إلى سجل الاكتشافات التي تسلط الضوء على عظمة الحضارة المصرية القديمة.

وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن الاكتشافات الأثرية الجديدة تعكس الثراء الحضاري الفريد الذي تمتلكه مصر، وتسهم في تعميق فهم التاريخ المصري القديم وكشف المزيد من أسراره، مشيرًا إلى أن هذه الإنجازات تدعم جهود الدولة في تعزيز السياحة الثقافية وإبراز المقاصد الأثرية المصرية على خريطة السياحة العالمية.

وأوضح الوزير أن نجاح البعثات الأثرية المصرية في تحقيق اكتشافات متتالية يؤكد كفاءة الكوادر الوطنية وقدرتها على الكشف عن كنوز أثرية جديدة تروي تفاصيل مهمة من تاريخ مصر الممتد عبر آلاف السنين، بما يعزز من جاذبية المواقع الأثرية ويمنح الزائرين تجربة ثقافية أكثر ثراءً.

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن أعمال الحفائر أسفرت عن الكشف عن بقايا حجرة مشيدة من الحجر الرملي وعدد من الكتل الحجرية المنقوشة بأسماء وألقاب الملك بسماتيك الأول، إضافة إلى مجموعة من القطع الأثرية التي تساعد في استكمال فهم التخطيط المعماري للمعبد وتاريخه.

وأشار إلى أن الكشف الجديد يؤكد الأهمية التاريخية الكبيرة لموقع القصر القديم، الذي لعب دورًا بارزًا كمركز ديني وإداري مهم في الواحات البحرية خلال فترات تاريخية متعددة، كما يسلط الضوء على طبيعة العلاقات التي ربطت الواحات بالدولة المصرية القديمة.

وكشفت الدراسات الأثرية أن المعبد بدأ تشييده في عهد الملك بسماتيك الأول واستُكمل خلال عهدي الملكين أبريس وأحمس الثاني، فيما نجحت البعثة خلال مواسم العمل المتتالية في الكشف عن صالة الأعمدة الرئيسية التي تضم 16 عمودًا من الحجر الرملي، وعدد من الحجرات والمقصورات المرتبطة بها، بالإضافة إلى مناظر ونصوص هيروغليفية تحمل أسماء عدد من المعبودات المصرية القديمة، أبرزها آمون رع وأمونت وخونسو.

كما عثرت البعثة على لوحة حجرية ترجع إلى عهد الملك أمنحتب الثاني من الأسرة الثامنة عشرة، تحمل نصوصًا تؤكد ارتباط الواحات البحرية بالدولة المصرية منذ عصر الدولة الحديثة، إلى جانب أجزاء أثرية أخرى تعود إلى عهد الملك رمسيس الثاني، ما يشير إلى أن الموقع شهد نشاطًا دينيًا وعمرانيًا قبل عصر الأسرة السادسة والعشرين بقرون طويلة.

ومن أبرز الاكتشافات السابقة بالموقع، الكشف لأول مرة عن الاسم الأصلي للمعبد «إيب-ست» أو «مقر القلب»، من خلال ختم معدني عُثر عليه داخل المعبد، إضافة إلى مجموعة متميزة من التماثيل واللقى الأثرية التي تعكس الأهمية الدينية والإدارية للموقع خلال العصر المتأخر.

كما كشفت أعمال التنقيب عن دلائل تؤكد استمرار استخدام الموقع خلال العصرين اليوناني والروماني وحتى القرنين الرابع والخامس الميلاديين، حيث عُثر على نصوص قبطية ولاتينية ومنشآت صناعية وأحواض لإنتاج النبيذ والزيوت ومناطق للتخزين، بما يؤكد استمرارية النشاط الحضاري بالموقع عبر عصور مختلفة.

ويُعد موقع القصر القديم أحد أبرز المواقع الأثرية في الواحات البحرية، إذ كان يمثل العاصمة القديمة للمنطقة خلال العصر المتأخر، فيما يفتح الكشف الجديد آفاقًا واسعة أمام المزيد من الدراسات والأبحاث التي تسهم في إعادة رسم صورة أكثر دقة لتاريخ الواحات البحرية ودورها في الحضارة المصرية القديمة.

استطلاع راى

هل تؤيد قرار الفيفا بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخباً؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6405 جنيه
سعر الدولار 52.11 جنيه مصري
سعر الريال 13.88 جنيه مصري
Slider Image