نصر علام لـ (مصر الآن): مصر واجهت آثار سد النهضة بمشروعات مائية كبرى واستفادت من سنوات الفيضان المرتفع
أكد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق في تصريحات خاصة لـ (مصر الآن)، أن مصر تمكنت خلال السنوات الماضية من الحد بصورة كبيرة من الآثار السلبية المحتملة لتخزين كميات ضخمة من المياه خلف سد النهضة الإثيوبي، وذلك بفضل تزامن عملية التخزين مع سنوات فيضان متوسطة وعالية، إلى جانب تنفيذ الدولة حزمة من المشروعات المائية الكبرى.
وأوضح د. علام أن من حسن الحظ أن فترة إنشاء السد وبدء عمليات التخزين تزامنت، على مدار نحو خمسة عشر عامًا، مع ورود فيضانات متوسطة وعالية، وهو ما ساهم في تقليل الضغوط المائية التي كان من الممكن أن تتعرض لها مصر نتيجة تخزين أكثر من 60 مليار متر مكعب من المياه خلف السد، بالإضافة إلى فاقد التخزين السنوي الناتج عن البخر والرشح، والذي يقدر بعدة مليارات من الأمتار المكعبة سنويًا .
وأضاف وزير الري الأسبق أن مصر اتخذت إجراءات استباقية للحفاظ على مواردها المائية، من بينها التوسع في مشروعات تقليل الفاقد من المياه، وتطوير وتبطين الترع، فضلًا عن تنفيذ مشروعات ضخمة لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصحي والصناعي.
وأشار إلى أن هذه المشروعات لم تقتصر أهميتها على مواجهة أي نقص محتمل في إيراد نهر النيل، بل أتاحت كذلك الاستفادة من أي زيادات مائية في التوسع بالرقعة الزراعية، والمساهمة في تقليل الفجوة الغذائية التي تواجهها البلاد.
وشدد د. علام على أن إدارة الملف المائي تتطلب استمرار العمل على تنمية الموارد المائية غير التقليدية وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، في ظل التحديات المائية "المستقبلية" المتزايدة التي تواجه الأمن المائي المصري، مؤكدًا أن التخطيط طويل الأجل كان أحد العوامل الرئيسية في تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع تداعيات أزمة سد النهضة.




