قانون الإدارة المحلية الجديد يقترب من الحسم لإعادة تشكيل الحكم المحلي في مصر
تشهد الأوساط التشريعية والتنفيذية في مصر نقاشات موسعة حول الملامح النهائية لمشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، الذي يُعد أحد أبرز الاستحقاقات الدستورية المؤجلة، في إطار جهود الدولة لإعادة تنظيم منظومة الحكم المحلي وتعزيز اللامركزية الإدارية.
ويأتي مشروع القانون في سياق إعادة صياغة العلاقة بين الحكومة المركزية والمحافظات، بما يهدف إلى تعزيز كفاءة الإدارة المحلية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق توزيع أكثر عدالة للموارد بين مختلف الأقاليم.
ويكتسب القانون أهمية خاصة باعتباره خطوة محورية نحو استكمال البناء المؤسسي للإدارة المحلية، في ظل غياب المجالس المحلية المنتخبة منذ عام 2011، وتوقف مناقشة المسودات التشريعية السابقة المتعلقة بهذا الملف، ما جعل إعادة طرحه ضرورة ملحة خلال المرحلة الحالية.
وتعمل الجهات المعنية على دراسة مختلف المقترحات المتعلقة بصلاحيات المحافظين والوحدات المحلية، وآليات الرقابة والمساءلة، بما يضمن تحقيق التوازن بين السلطة المركزية وتعزيز استقلالية الإدارة المحلية في اتخاذ القرار على مستوى المحافظات.
كما يهدف القانون الجديد إلى دعم خطط التنمية المستدامة على المستوى المحلي، من خلال تمكين الوحدات الإدارية من إدارة مواردها بكفاءة أكبر، وتحفيز المشاركة المجتمعية في صنع القرار المحلي، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين.
ويُتوقع أن يسهم القانون، حال إقراره، في إحداث نقلة نوعية في نظام الإدارة المحلية في مصر، من خلال تعزيز الشفافية وتطوير آليات تقديم الخدمات، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو الإصلاح الإداري وتحقيق اللامركزية الفعالة.
وتواصل الحكومة والبرلمان مناقشة التفاصيل النهائية للمشروع، تمهيدًا لطرحه في صورته النهائية، بما يعكس رؤية شاملة لتحديث منظومة الحكم المحلي في مصر خلال المرحلة المقبلة.

-14.jpg)
-18.jpg)
-17.jpg)
-2.jpg)
-26.jpg)
-40.jpg)