إيران: مضيق هرمز لن يعود إلى ظروف ما قبل الحرب.. وسنتولى إدارته
جددت طهران تأكيدها اليوم الثلاثاء، أنّها ستتولى إدارة مضيق هرمز، مع اختتام الجولة الأولى من المفاوضات التي بدأت مع واشنطن في نهاية الأسبوع في سويسرا، في محاولة لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.
وقال نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، إنّ هذه المحادثات أرست «أساسا جيدا» لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في وقت أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تعليق العقوبات على النفط الإيراني لمدة شهرين.
وكان فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، قد غادرا منتجع بورغنشتوك السويسري، امس، بعد جولة مفاوضات استمرّت 18 ساعة بوساطة قطرية وباكستانية، وأعقبت توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين الأربعاء.
وبقى أعضاء من الوفدين التفاوضيين في سويسرا لمواصلة المحادثات «التقنية»، بموجب مذكرة التفاهم التي تشمل بنودا، منها وقف الحرب على مختلف الجبهات بما فيها لبنان، وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، بينما يُفترض أن تُفضي المحادثات خلال مهلة 60 يوما، إلى اتفاق يركز بشكل أساسي على ملف إيران النووي والعقوبات.
وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، فقد أعلن «كاظم آبادي، نائب وزير الخارجية ورئيس الفريق التفاوضي الفني الإيراني، اختتام المحادثات بين الدول الأربع والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية».
وقالت الوكالة في منشور عبر تطبيق تلجرام، إنه «تقرر أيضا تشكيل أربع مجموعات عمل تتعلق بإنهاء العقوبات، والشئون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والمراقبة والتنفيذ».
من جانب آخر، نقلت الوكالة عن قاليباف تأكيده أنّ الأوضاع في مضيق هرمز «لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب»، موضحا أنّ الممر المائي سيظل «تحت إدارة» بلاده.
وقال إن الممر المائي «لن يعود أبدا إلى ظروف ما قبل الحرب، وستديره الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما يتماشى مع القانون الدولي»، بحسب ما نشرته وكالة «فرانس برس».
ولم يكن مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة 20 في المئة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، يخضع لإدارة أي جهة قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
وأعلنت إيران أيضا الثلاثاء، الاتفاق مع الأمريكيين في سويسرا على الإفراج «الفوري» عن 12 مليار دولار من أصولها المجمّدة بموجب العقوبات.
وقال كاظم آبادي لوكالة «إرنا»، إنّه سيتم الإفراج عن هذه الأموال «على دفعتين بقيمة 6 مليارات» دولار.
وبالنسبة للنفط، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الاثنين، أنّ «جميع التعاملات» التي كانت «محظورة» سابقا فيما يتعلق بإنتاج وبيع ونقل المحروقات الإيرانية مصرّح بها حتى 21 أغسطس الساعة 00:01، بتوقيت واشنطن.
وكان فانس أكد امس، أنّ الافراج بموجب مذكرة التفاهم عن أي أصول إيرانية مجمّدة، سيضمن عدم صرفها في تمويل «الإرهاب».
كما أشار على حد قوله إلى أنّ «الإيرانيين وافقوا على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة»، مضيفا أنّ هذا «يشكّل خطوة كبيرة بالنسبة للشعب الأمريكي، والخطوة الأولى نحو نزع السلاح النووي أو إنهاء برنامج الأسلحة النووية الإيرانية بشكل دائم».
ونفت طهران على الدوام اتهام دول غربية لها بالسعي لحيازة سلاح ذري، مشددة على سلمية برنامجها. لكنها أوقفت زيارات المفتشين لمنشآتها النووية منذ قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو 2025.
وتُنعش جولة المفاوضات التي بدأت في نهاية الأسبوع في سويسرا، الآمال في التوصل إلى تسوية دائمة للصراع، بينما انعكست أجواؤها الإيجابية على سعر النفط، ليعود سعر برميل خام برنت من بحر الشمال إلى أقل من 78 دولارا، بعدما بلغ أكثر من 126 دولارا في ذروة الحرب.
وبموجب مذكرة التفاهم، من المفترض أن تسفر المفاوضات عن اتفاق نهائي في غضون فترة 60 يوما قابلة للتجديد.

-20.jpg)

-54.jpg)
-17.jpg)
-52.jpg)
