وزارة الداخلية: طفولة آمنة في وطن آمن.. تحركات لحماية الأطفال ومواجهة العنف الرقمي
في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة حقوق الطفل وتوفير بيئة آمنة للأجيال الجديدة، نظمت وزارة الداخلية ندوة موسعة بأكاديمية الشرطة تحت عنوان «جهود وزارة الداخلية في دعم حقوق الطفل»، تحت شعار «طفولة آمنة في وطن آمن»، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والمنظمات المعنية بقضايا الطفولة.
وتأتي الندوة ضمن توجه شامل يهدف إلى تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للأطفال، وتطوير آليات التعامل مع التحديات الحديثة التي تهدد سلامتهم، خاصة في ظل المتغيرات الرقمية والاجتماعية المتسارعة.
وأكدت اللواء منال عاطف، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، أن حماية الطفل تمثل أحد أهم محاور العمل داخل الوزارة، مشيرة إلى أن الدولة تنظر إلى الطفل باعتباره أساس بناء المستقبل، وأن حمايته واجب وطني وإنساني لا يقبل التهاون.
وأوضحت أن وزارة الداخلية تطبق منظومة متكاملة لحماية الأطفال، تشمل تقديم الدعم النفسي للأطفال ضحايا العنف من خلال فرق متخصصة تعمل ميدانيًا، بهدف تخفيف الآثار النفسية وإعادة دمجهم في المجتمع بشكل صحي وآمن.
كما استعرضت الندوة جهود الدولة في مواجهة عدد من الظواهر السلبية، وفي مقدمتها زواج الأطفال وعمالة الأطفال والعنف الأسري والاستغلال، إلى جانب تعزيز الرقابة والإجراءات القانونية لحماية حقوق الطفل في مختلف القطاعات.
وفي سياق التحديات الحديثة، حذرت الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، من خطورة الاستخدام المفرط للهواتف الذكية والإنترنت بين الأطفال، مؤكدة أن الإدمان الرقمي يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الأسرة المصرية حاليًا.
وشددت على ضرورة تعزيز الوعي الأسري بمخاطر العالم الرقمي، لما له من تأثير مباشر على السلوكيات والنمو النفسي والاجتماعي للأطفال، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في الحياة اليومية.
وفي السياق ذاته، تم استعراض جهود تطوير منظومة العدالة الصديقة للطفل، بما يضمن توفير بيئة قضائية آمنة تراعي الجوانب النفسية للأطفال أثناء الإجراءات القانونية، مع الحفاظ على خصوصيتهم وحمايتهم.
كما تناولت الندوة جهود مكافحة الجرائم الإلكترونية والعنف الرقمي، من خلال تطوير آليات الرصد والتدخل السريع والتوعية المجتمعية، لمواجهة أي ممارسات تستهدف الأطفال عبر الإنترنت.
وأكد المشاركون أن حماية الطفل مسؤولية مشتركة بين جميع مؤسسات الدولة، وتتطلب استمرار التنسيق والتكامل لضمان توفير بيئة آمنة ومستقرة تتيح للأطفال النمو السليم والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة تطوير برامج الحماية والرعاية، وتعزيز الجهود الوطنية لحماية حقوق الطفل، بما يرسخ مفهوم طفولة آمنة ويعزز استقرار المجتمع.

-1.jpg)




