رئيس الوزراء يوجه بتعميم «شارع الفن» في المحافظات ودعم المواهب المصرية
تواصل الدولة تعزيز دور الثقافة كأحد أهم أدوات بناء الإنسان المصري وترسيخ الهوية الوطنية، في وقت تشهد فيه الساحة الثقافية تحركات واسعة تستهدف الوصول بالخدمات والأنشطة الإبداعية إلى مختلف المحافظات، خاصة المناطق الحدودية والصعيد.
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، عددًا من ملفات العمل والبرامج الثقافية الجاري تنفيذها، مؤكدًا دعم الدولة الكامل لجهود الوزارة في تعزيز مكانة الثقافة المصرية وتعميق الانتماء الوطني، مع التوسع في تقديم الخدمات الثقافية المتميزة للمواطنين في جميع أنحاء الجمهورية.
ووجه رئيس الوزراء بالتوسع في تنفيذ مبادرة «شارع الفن» بمختلف المحافظات المصرية، باعتبارها منصة مهمة لاكتشاف المواهب وعرض الإبداعات الفنية المتنوعة، إلى جانب دورها في نشر البهجة وتحسين جودة الحياة وتعزيز المشاركة المجتمعية في الأنشطة الثقافية.
وخلال الاجتماع، استعرضت وزيرة الثقافة حصاد أول 100 يوم من العمل، والذي تضمن إجراءات للإصلاح الإداري والمؤسسي، وتطوير الأداء المالي، ودعم الكوادر القيادية، بما يعزز دور الوزارة في بناء الوعي وحماية الهوية الوطنية وفق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأكدت الوزيرة أن ملف العدالة الثقافية يأتي في مقدمة أولويات الوزارة، من خلال تكثيف الجولات الميدانية بالمحافظات وربط الأنشطة الثقافية بمشروعات التنمية، بما يضمن وصول الخدمات الثقافية إلى المناطق النائية والحدودية وتحقيق التكافؤ بين القاهرة والأقاليم.
كما تناول الاجتماع جهود الوزارة في التحول الرقمي وتطوير البنية الثقافية، عبر تحديث المنصات الرقمية، وحفظ الوثائق والمخطوطات باستخدام أحدث التقنيات، إلى جانب تنفيذ مشروع «الثقافة حياة» الذي يستهدف تحسين جودة الخدمات الثقافية المقدمة للمواطنين.
واستعرضت وزيرة الثقافة أبرز ما تحقق في قطاعات الموسيقى والفنون والمسرح والسينما، بما في ذلك دعم أوركسترا الأطفال، وتنظيم فعاليات فنية بمحافظات الصعيد، وتطوير المسارح، وفتحها أمام العروض المدرسية، فضلًا عن إعداد رؤية وطنية متكاملة لتطوير المحتوى الفني ودعم اكتشاف المواهب الجديدة.
كما تطرقت إلى جهود تعزيز الدبلوماسية الثقافية المصرية وتوسيع التعاون مع المؤسسات الثقافية الدولية، بما يسهم في استعادة المكانة الريادية للقوة الناعمة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي أن الثقافة تمثل أولوية وطنية في بناء الإنسان والمجتمع، مشددة على أهمية رفع الذوق العام، ودعم الشباب والمبدعين في المحافظات المختلفة، باعتبار الفنون والمسرح أدوات رئيسية لحماية الهوية الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي.
وتعكس التوجيهات الحكومية الأخيرة توجهًا واضحًا نحو توسيع نطاق العمل الثقافي وتحويله إلى قوة مؤثرة في دعم التنمية المستدامة، بما يضمن وصول المنتج الثقافي إلى جميع المواطنين وتعزيز دور الثقافة في بناء مجتمع أكثر وعيًا وإبداعًا.




-41.jpg)

