الأمم المتحدة: الأزمة في السودان تتفاقم.. والعنف يمتد إلى كردفان ودارفور والأبيض
حذرت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، لي فونج، من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان، مؤكدة أن الأزمة تشهد تصعيدًا خطيرًا، لا سيما في ولايات كردفان ودارفور ومدينة الأبيض، في ظل استمرار أعمال العنف واتساع نطاق الانتهاكات بحق المدنيين.
وقالت لي فونج، في تصريحات نقلتها فضائية «القاهرة الإخبارية»، إن العنف الجنسي يُستخدم كأداة خلال النزاع الدائر في السودان، مشيرة إلى أن المفوضية تواصل توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في مختلف مناطق الصراع.
وأضافت أن الهجمات لم تعد تقتصر على المواقع العسكرية، بل امتدت إلى البنية التحتية المدنية، حيث تعرضت محطات الوقود وشبكات الكهرباء لهجمات متكررة، ما أدى إلى انقطاع الخدمات الأساسية عن عدد من المنشآت الصحية، وزاد من معاناة السكان في المناطق المتضررة.
وأوضحت ممثلة المفوضية أن مدينة الأبيض شهدت خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في هجمات الطائرات المسيّرة، مؤكدة تسجيل حالات وفاة وإصابات بين المدنيين نتيجة تلك الهجمات، الأمر الذي يعكس تدهورًا مستمرًا في الوضع الأمني.
كما أشارت إلى رصد تزايد في وقائع السلب والنهب والاختطاف خلال الأسابيع الماضية، لافتة إلى أن فرق المفوضية تتابع الأوضاع ميدانيًا، وتعمل على توثيق الانتهاكات وإبلاغ المجتمع الدولي بها، من أجل تعزيز جهود حماية المدنيين.
وشددت لي فونج على ضرورة تكثيف الضغوط الدولية لمنع تدفق الأسلحة إلى السودان، مؤكدة أن الحد من تصاعد الأعمال العسكرية يمثل خطوة أساسية لحماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لوقف العنف واستعادة الاستقرار.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الأزمة السودانية، وسط دعوات أممية وإقليمية إلى وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، واستئناف مسار سياسي يضع حدًا للصراع المستمر.






