القاضي محمود زيدان ظاهرة انتخابية تستحق الدراسة.. صاحب الفوز الاستثنائي
القاضي محمود زيدان ظاهرة انتخابية تستحق الدراسة صاحب الفوز الاستثنائي بعضوية مجلس إدارة نادي قضاة مصر للدورة الرابعة على التوالي ليؤكد مجددًا أنه لم يعد مجرد اسم حاضر في المشهد الانتخابي القضائي، بل أصبح ظاهرة انتخابية حقيقية تستحق التأمل والدراسة.
فهذا الفوز، الذي يأتي بعد مسيرة تجاوزت عشر سنوات من العطاء داخل مجلس إدارة نادي قضاة مصر، يكتسب دلالة خاصة؛ لأنه تحقق للمرة الرابعة على التوالي من موقع الاستقلال الكامل، بعيدًا عن القوائم والتحالفات والتكتلات الانتخابية التقليدية.
والأكثر دلالة أن القاضي محمود زيدان حصل في هذه الانتخابات على ٥٣٧٧ صوتًا، بما يمثل نحو ٧٩٪ من أصوات الجمعية العمومية، وهو رقم غير مسبوق، يُعد أعلى عدد أصوات يحصل عليه مرشح في تاريخ نادي قضاة مصر منذ إنشائه، الأمر الذي يجعل هذا الفوز استثنائيًا بكل المقاييس، ويمنحه قيمة تاريخية وانتخابية خاصة، تتجاوز حدود النجاح العادي إلى مرتبة الظاهرة التي تستحق التوقف أمامها طويلًا.
وأربع دورات انتخابية متتالية من النجاح، يخوضها القاضي محمود زيدان مستقلًا، لا ينتمي إلى قائمة، ولا يستند إلى تحالف، ولا يحتمي بظهير انتخابي، لا يمكن أبدًا اعتبارها مجرد توفيق عابر أو نتيجة ظرف مؤقت. فحين تتكرر ثقة الجمعية العمومية أربع مرات متتالية في شخص اختار أن يخوض المنافسة منفردًا، فإن الأمر يتجاوز حدود المصادفة، ويكشف عن رصيد استثنائي من القبول والمحبة والثقة لدى جموع القضاة.
لقد أثبتت نتائج الانتخابات الأخيرة أن القاضي محمود زيدان هو بحق أحد أبرز الأسماء التي يراهن عليها القضاة في كل استحقاق انتخابي.
ومن اللافت أن الشعار الذي ظل يردده طوال سنوات عمله العام لم يكن مجرد عبارة انتخابية عابرة، حين قال: "أنا عضو مستقل في قائمة تضم جموع قضاة مصر."
لقد تحولت هذه العبارة إلى منهج وسلوك، فأدرك القضاة أن الرجل لا يمثل تيارًا بعينه، ولا مجموعة دون أخرى، وإنما يمثلهم جميعًا، ويتحرك بينهم بروح الزمالة والمسؤولية والانتماء.
وسر نجاح القاضي محمود زيدان لا يكمن في حضوره الانتخابي وحده، بل في حضوره الإنساني قبل كل شيء. فهو من الشخصيات التي اختارت أن تعمل في صمت، وأن تترك الأفعال تتحدث قبل الكلمات.
يشارك زملاءه أفراحهم وأحزانهم، يحرص على حضور العزاءات، يزور المرضى، يتابع أحوال زملائه، ويسعى إلى خدمتهم كلما استطاع إلى ذلك سبيلًا، حتى صار بالنسبة لكثيرين نموذجًا للعضو القريب من الناس، الذي لا تنتهي علاقته بالناخب بانتهاء يوم الاقتراع.
وقد استطاع القاضي محمود زيدان أن يحافظ على جسور التواصل مع مختلف الأجيال والدرجات القضائية، في صورة قلّ أن تتكرر بهذا الاتساع والاستمرار.
فحضوره لم يكن موسميًا، ولا مرتبطًا بلحظة انتخابية، وإنما كان حضورًا ممتدًا على مدار العام، في المناسبات، والظروف، والمواقف، والهموم المشتركة.
ولذلك، لم يكن غريبًا أن تأتي النتيجة الأخيرة معبرة عن محبة حقيقية وثقة متجذرة، لا عن تأييد عابر فرضته ظروف انتخابية مؤقتة.
فقد بنى الرجل تجربة مختلفة في العمل العام القضائي، قوامها القرب من الناس، والاستماع إليهم، والوجود بينهم، والسعي إلى خدمتهم دون ضجيج أو استعراض.
قدم القاضي محمود زيدان نموذجًا مختلفًا، يؤكد أن العمل الصادق، والتواصل الإنساني الحقيقي، والوفاء للزملاء، ما زالت قادرة على صناعة النجاح، وكسب القلوب قبل الأصوات.
ولهذا كله، فإن فوز القاضي محمود زيدان بعضوية مجلس إدارة نادي قضاة مصر لا يمكن قراءته باعتباره مجرد نتيجة انتخابية عابرة، وإنما هو تأكيد جديد على نجاح تجربة مستقلة، استطاعت أن تحجز لنفسها مكانًا راسخًا في وجدان القضاة، وأن تفرض حضورها كواحدة من أبرز الظواهر الانتخابية في الوسط القضائي.
خالص التهاني للقاضي محمود زيدان، عضو مجلس إدارة نادي قضاة مصر للدورة الرابعة على التوالي، مع خالص الدعاء له بدوام التوفيق والسداد في خدمة قضاة مصر وناديهم العريق.




.jpg)