مديونيات الكهرباء للبترول تقفز إلى 480 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026
سجلت مديونيات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المستحقة لوزارة البترول والثروة المعدنية ارتفاعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2026، لتتجاوز 480 مليار جنيه، مدفوعة بزيادة تكلفة الوقود المستخدم في تشغيل محطات توليد الكهرباء، وسط جهود حكومية لضمان استقرار منظومة الطاقة وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
ووفقًا لمعلومات متداولة في القطاع، ارتفعت مستحقات وزارة البترول لدى وزارة الكهرباء إلى أكثر من 480 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقارنة بنحو 390 مليار جنيه بنهاية عام 2025، بزيادة تقدر بنحو 90 مليار جنيه، وبمعدل نمو بلغ نحو 23%.
ويعود ارتفاع المديونيات إلى زيادة تكلفة إمدادات الغاز الطبيعي والمازوت الموردة لمحطات إنتاج الكهرباء، في ظل التقلبات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من ارتفاعات في أسعار الوقود.
كما ساهمت آليات سداد تكلفة الوقود في استمرار تراكم المستحقات، حيث يتم سداد جزء من قيمة فاتورة الوقود الشهرية، فيما تُرحل النسبة المتبقية كمستحقات لصالح قطاع البترول، ما يؤدي إلى زيادة حجم المديونيات بمرور الوقت.
وفي سياق متصل، كان الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، قد أكد في تصريحات سابقة أن ارتفاع أسعار الوقود خلال الفترة الماضية أدى إلى زيادة المستحقات المستحقة لقطاع البترول بنحو 97 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات للتعامل مع هذه الزيادة بما يضمن استمرار استقرار خدمات الكهرباء والحفاظ على كفاءة التشغيل.
وأوضح وزير الكهرباء أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع وزارة المالية لمراجعة آليات احتساب تكلفة الوقود، بما يسمح بصرف الفروقات بصورة منتظمة، وضمان إدراجها بشكل دقيق ضمن تكلفة إنتاج الكهرباء، بما يسهم في الحفاظ على استدامة منظومة الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.






