بعد رحيل ناجلسمان.. الاتحاد الألماني يتحرك لحسم صفقة كلوب لقيادة «المانشافت»
بدأ الاتحاد الألماني لكرة القدم خطواته لاختيار المدير الفني الجديد للمنتخب الأول، بعدما أعلن رسميًا إنهاء مشوار يوليان ناجلسمان، مؤكدًا أن يورجن كلوب يأتي على رأس قائمة المرشحين لتولي قيادة "المانشافت" خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الاتحاد الألماني، في بيان رسمي، أن الإدارة ستشرع في فتح باب المفاوضات مع كلوب، مشيرًا إلى أن المدرب المخضرم أبدى استعداده المبدئي لتولي المهمة، في خطوة قد تمهد لعودته إلى العمل الميداني بعد فترة ابتعد خلالها عن التدريب.
ويشغل كلوب حاليًا منصب رئيس عمليات كرة القدم العالمية في مجموعة "ريد بول"، بعدما أنهى مسيرته مع ليفربول، التي شهدت تتويجه بلقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، إلى جانب نجاحاته السابقة مع بوروسيا دورتموند، حيث قاده للفوز بلقب الدوري الألماني مرتين.
وجاءت تحركات الاتحاد الألماني عقب الاستقالة التي تقدم بها ناجلسمان بعد خروج المنتخب من كأس العالم 2026، إثر خسارته أمام باراجواي بركلات الترجيح، وهي النتيجة التي أثارت انتقادات واسعة للجهاز الفني، خاصة بعد الأداء المتذبذب الذي ظهر به الفريق في البطولة.
وأكد الاتحاد في بيانه أن مجلس الإدارة وافق بالإجماع على طلب ناجلسمان بإنهاء التعاقد، وذلك بعد اجتماع عُقد بين المدرب وقيادات الاتحاد، طلب خلاله إعفاءه من مهامه، ليُسدل الستار على تجربة استمرت منذ سبتمبر 2023.
وخلال فترة قيادته، خاض ناجلسمان 37 مباراة مع المنتخب الألماني، حقق خلالها 23 انتصارًا مقابل 7 تعادلات و7 هزائم، كما قاد الفريق إلى ربع نهائي بطولة أمم أوروبا 2024، وبلوغ نهائيات دوري الأمم الأوروبية، إلا أن النتائج في كأس العالم، إلى جانب بعض الخلافات مع اللاعبين ووسائل الإعلام، عجّلت بنهاية مشواره.
وقال ناجلسمان في رسالة الوداع: "لم يكن القرار سهلًا، لكن هدفي كان دائمًا مصلحة المنتخب. أعتقد أن اللاعبين يستحقون بداية جديدة بعد خيبة الأمل التي عشناها"، كما وجه اعتذارًا إلى الجماهير الألمانية، مؤكدًا حزنه لعدم تلبية تطلعاتها في المونديال.
ويأمل الاتحاد الألماني في إنهاء ملف المدرب الجديد قبل انطلاق مشوار المنتخب في دوري الأمم الأوروبية، حيث يواجه هولندا يوم 24 سبتمبر، ضمن مجموعة تضم أيضًا اليونان وصربيا، بينما يبقى التحدي الأكبر هو التوصل إلى اتفاق مع مجموعة "ريد بول" للسماح لكلوب بالعودة إلى التدريب.
وسيكون المدرب الجديد، في حال توليه المهمة، أمام مسؤولية إعادة بناء المنتخب الألماني واستعادة بريقه، بعد سلسلة من الإخفاقات التي لاحقت "المانشافت" في البطولات الكبرى منذ تتويجه بلقب كأس العالم 2014.

