تقرير: كندا تعزز انفتاحها على أوروبا عبر شراكات استراتيجية وتعاون متعدد المجالات
تشهد العلاقات بين كندا وأوروبا مرحلة جديدة من التقارب، في ظل تحركات تعكس توجهًا كنديًا نحو توسيع شراكاتها السياسية والاقتصادية والثقافية مع القارة الأوروبية، بالتزامن مع التحولات التي يشهدها النظام الدولي وتصاعد المنافسة بين القوى الكبرى.
وذكر تقرير بثته شبكة الإذاعة والتلفزيون السويسرية أن كندا بعثت خلال الفترة الأخيرة بعدة رسائل تؤكد انفتاحها على أوروبا، كان أبرزها الإعلان عن مشاركتها في مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" لعام 2027، التي تستضيفها بلغاريا، في خطوة توسع نطاق الحدث الموسيقي ليشمل لأول مرة دولة من أمريكا الشمالية.
وأوضح التقرير أن هذه المشاركة جاءت بعد انضمام هيئة الإذاعة الكندية رسميًا إلى اتحاد البث الأوروبي، وهو ما أتاح لكندا المشاركة في الفعاليات التي ينظمها الاتحاد، وعلى رأسها مسابقة يوروفيجن.
وأشار التقرير إلى أن هذا التقارب يعكس توجهًا استراتيجيًا تتبناه الحكومة الكندية بقيادة رئيس الوزراء مارك كارني، يقوم على تعزيز العلاقات مع أوروبا، وتنويع التحالفات الدولية، بما يرسخ مكانة كندا على الساحة العالمية ويمنحها دورًا أكبر في الملفات الدولية.
ونقل التقرير عن أحد مستشاري الشؤون الأوروبية أن الخطوات الكندية تحمل دلالة رمزية وسياسية، إذ تؤكد اهتمام أوتاوا بتعزيز تعاونها مع أوروبا في ظل المتغيرات الدولية والتوترات الجيوسياسية، بينما يسعى الاتحاد الأوروبي بدوره إلى توسيع شبكة شركائه من الدول التي تتقاطع معه في المبادئ والقيم.
وأضاف التقرير أن كندا تعد شريكًا مهمًا لأوروبا في المجالات العسكرية والاقتصادية والسياسية، باعتبارها عضوًا في حلف شمال الأطلسي ومجموعة السبع، كما ترتبط بعلاقات تاريخية وثيقة مع الدول الأوروبية، خاصة منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي الجانب الأمني، يواصل الطرفان تنسيق مواقفهما، لا سيما فيما يتعلق بدعم أوكرانيا، حيث أعلنت كندا استعدادها للمشاركة إلى جانب القوات الأوروبية في إطار الجهود المشتركة لتعزيز الأمن عبر الأطلسي.
أما اقتصاديًا، فقد أسهمت اتفاقية التجارة الموقعة بين كندا والاتحاد الأوروبي قبل نحو عشر سنوات في تعزيز التبادل التجاري، وتسهيل الوصول إلى عدد من الموارد الاستراتيجية، من بينها الليثيوم والكوبالت واليورانيوم، بما يدعم أمن سلاسل الإمداد للطرفين.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التقارب بين كندا وأوروبا يستند أيضًا إلى التوافق في العديد من القيم، مثل دعم سيادة القانون والديمقراطية وحماية الأقليات، وهو ما يعزز مكانة كندا باعتبارها أحد أبرز شركاء الاتحاد الأوروبي في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

-3.jpg)

-5.jpg)
-7.jpg)

