المخرج أمير رمسيس يعلق على أزمة "حق الأداء العلني".. ماذا قال؟
دخل المخرج أمير رمسيس، على خط الأزمة المثارة حاليا في الوسط الفني بشأن تفعيل قانون "حق الأداء العلني"، مؤكدا تأييده المطلق لتفعيل القانون، ومحذرا في الوقت نفسه من تحول القضية إلى "معركة تكسير عظام" بين المنتجين والصناع، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الراهن الذي وصفه بـ "المترنح" للصناعة.
وأوضح رمسيس، أن دائرة توزيع الأفلام في مصر باتت "ضيقة للغاية"، مما يجعل مرحلة تلقي المبدع لحق الأداء العلني شبه منعدمة عملياً (وهي المرحلة التي تلي العرض الأول وما بعد البيع الأول للمنصات أو المحطات الفضائية).
وعلق رمسيس، على المقترح الذي أشار إليه المنتج محمد حفظي سابقا بشأن إيداع المنتجين لمبالغ مالية لدى جمعيات التحصيل (كما يحدث في أمريكا)، قائلا:"هذا السيناريو قطعا لا يناسب سوقاً مهتزاً كالسوق المصري، حيث تبدو الخسارة فيه أقرب بكثير من الربح. نحن بحاجة إلى صيغة تنظيمية تحمي الطرفين دون إلحاق الضرر بأي منهما".
وأشار المخرج في حديثه إلى أن المسلسلات التلفزيونية في مصر تمثل نموذجاً إنتاجياً أكثر نجاحاً واستقراراً مقارنة بالسينما، حيث تملك القدرة على تحقيق أرباح مستمرة من "إعادات العرض" لسنوات طويلة بعد أن يسترد المنتج استثماره الأساسي. ويرى رمسيس أنه من السهل تنظيم النسبة الضئيلة جداً المستحقة للمبدع في قطاع الدراما، لافتاً إلى أن المنتج في العادة لا يحصل على هذه المبالغ مباشرة من القنوات الفضائية.
وللخروج من المأزق الحالي وتفعيل القانون بشكل عادل، طرح أمير رمسيس مبادرة من شقين تحدد مسؤولية الطرفين:
أولا: ضرورة تشكيل "تحالف للمنتجين" يهدف إلى التفاوض الجماعي للحصول على حقوق مالية أفضل من القنوات والمحطات، ووضع أسعار عادلة دون مضاربات، إلى جانب البحث الجاد عن منافذ توزيع جديدة لفك الاختناق الحالي بالسوق.
ثانيا: أن يكون المبدع سنداً حقيقياً للمنتج في تحقيق ربح عادل من خلال جودة العمل الفني وقدرته على الاستمرار في ذاكرة الجمهور.
واختتم رمسيس رؤيته بـ "مكاشفة صريحة" لواقع جودة الأعمال الفنية الحالية، مشيراً إلى أن الاستمرار في تقديم أعمال "تُمحى من ذاكرة الجمهور بعد شهور قليلة" سيفشل أي منظومة للتحصيل، موجهاً التحية لكل من يسعى لتفعيل القانون ومؤكداً تطلعه لخطوة ناجحة تضمن حقوق الجميع.






