معلومات الوزراء: اقتصاد الرعاية ركيزة للنمو المستدام وتمكين المرأة
أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن اقتصاد الرعاية لم يعد مجرد قطاع اجتماعي، بل أصبح أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية المستدامة، لما له من دور محوري في تنمية رأس المال البشري، وزيادة فرص العمل، وتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، ودعم العدالة الاجتماعية.
وأوضح المركز، في تحليل جديد، أن اقتصاد الرعاية يشمل جميع خدمات الرعاية المدفوعة وغير المدفوعة، التي تقدمها المؤسسات الحكومية والخاصة والأسر، مثل خدمات الصحة، والتعليم، ورعاية الأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب أعمال الرعاية المنزلية.
وأشار التحليل إلى أن النساء يقمن عالميًا بنحو 16 مليار ساعة يوميًا من أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، وهي أعمال لا تُحتسب ضمن الناتج المحلي الإجمالي رغم أهميتها الكبيرة في دعم الاقتصاد واستمرار الحياة اليومية.
ولفت إلى أن الاستثمار في خدمات الرعاية يحقق فوائد اقتصادية واجتماعية واسعة، أبرزها توفير فرص عمل جديدة، وخفض معدلات البطالة، وتحسين مستويات الدخل، إلى جانب رفع إنتاجية القوى العاملة، وتقليص الفجوة بين الجنسين، وتحسين جودة الحياة.
واستعرض المركز عددًا من المؤشرات الدولية التي تؤكد تنامي أهمية اقتصاد الرعاية، موضحًا أن العالم قد يواجه نقصًا لا يقل عن 10 ملايين عامل في القطاع الصحي بحلول عام 2030، بينما يوجد حاليًا نحو 748 مليون شخص خارج سوق العمل بسبب مسؤوليات الرعاية، في حين تبلغ فجوة الأجور بين الجنسين في قطاع الصحة والرعاية نحو 24%.
وأضاف أن التقارير الدولية تشير إلى أن النساء يقضين في المتوسط ضعفَي ونصف الوقت الذي يقضيه الرجال في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، وهو ما يحد من فرص مشاركتهن الاقتصادية، خاصة في الدول النامية.
وعلى الصعيد المصري، أكد مركز المعلومات أن الدولة أولت اهتمامًا متزايدًا بتطوير قطاعات الرعاية، من خلال تعزيز خدمات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وإطلاق برامج لتمكين المرأة، إلى جانب إصدار تشريعات داعمة، من بينها قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقانون رعاية حقوق المسنين، وقانون الطفل.
كما أشار إلى دراسة مشتركة بين وزارة التضامن الاجتماعي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كشفت عن الحاجة إلى توفير 2.2 مليون مكان إضافي في خدمات رعاية الطفولة والتعليم المبكر خلال السنوات القليلة المقبلة، باستثمارات تقدر بنحو 18 مليار جنيه، مع إمكانية توفير 459 ألف فرصة عمل، فيما قد تصل الاحتياجات خلال عشر سنوات إلى نحو 9 ملايين مكان إضافي باستثمارات تقترب من 283 مليار جنيه.
واختتم المركز تحليله بالتأكيد على أن الاستثمار في اقتصاد الرعاية أصبح ضرورة تنموية واقتصادية، وليس مجرد التزام اجتماعي، لما يحققه من دعم للنمو الشامل، وتحسين كفاءة سوق العمل، وتنمية رأس المال البشري، وبناء مجتمع أكثر عدالة واستدامة.






